أكدت المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين (تضامن) أن الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 ما زالت متواصلة حتى اليوم.
وأشارت المؤسسة في بيان يوم الثلاثاء بالذكرى الثانية لحرب الإبادة في قطاع غزة، إلى أنّ الوجه الأشدّ قسوة للحرب يتمثل في ما يجري خلف قضبان السجون والمعسكرات الإسرائيلية، حيث يُحتجز آلاف الفلسطينيين في ظروف وصفتها بـ"الإبادة البطيئة".
وأوضحت أن الاحتلال حوّل المعتقلات إلى ساحات تعذيب وإخفاء قسري ممنهج، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، لا سيّما بحق معتقلي غزة الذين يُحتجز الآلاف منهم في معسكرات عسكرية مغلقة مثل "سديه تيمان" و"ركافت" و"عناتوت"، دون معرفة مصيرهم أو السماح بزيارتهم.
وأضافت أن المؤسسات الحقوقية وثّقت عشرات حالات القتل داخل المعتقلات ومئات حالات التعذيب والتجويع والتعرية والإذلال، إلى جانب الحرمان من العلاج والزيارات، مؤكدة أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشارت إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ أكثر من 11,100 معتقل فلسطيني، بينهم 3,577 معتقلًا إداريًا ، ونحو 440 طفلًا، بينهم أكثر من 40 معتقلين إداريًا، إضافة إلى 51 أسيرة فلسطينية بينهن مصابات ومريضات.
وحملت المؤسسة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.
ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع تحقيقاتها في ملفات التعذيب والإخفاء القسري، والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة. كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف زياراتها الفورية لجميع أماكن الاحتجاز والكشف عن مصير معتقلي غزة.
وطالبت "تضامن" النقابات القانونية والمؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية حول العالم بالتحرك الجاد لفضح الجرائم الإسرائيلية وتوثيق حالات الإخفاء والتعذيب، والضغط على الحكومات لوقف تصدير السلاح والمعدات التي تُستخدم في الاعتداء على المدنيين والأسرى الفلسطينيين.
وأكدت أن ذكرى حرب غزة الثانية تمثّل محطة للذاكرة والضمير الإنساني، مجددة التزامها بمواصلة رسالتها الحقوقية والإنسانية حتى ينال الأسرى حريتهم ويُقدَّم الجناة إلى العدالة الدولية.
وشددت على أن نضالها سيستمر دفاعًا عن الحق في الحياة والحرية والكرامة لكل الفلسطينيين.
