غزة - متابعة صفا
صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، من عدوانه وهجومه على مدينة غزة، وسط حصار خانق، وتدمير للمنازل والأبراج السكنية.
واستهدفت طائرات الاحتلال اليوم، برج الإيطالي في حي النصر غربي مدينة غزة.
وكان جيش الإحتلال استهدف ذات البرج بغارات عنيفة خلال الحرب التي شنها على القطاع في 2014، ودمّر أجزاء واسعة منه، فيما تم الانتهاء من إعادة إعماره قبل أشهر من اندلاع الإبادة الجماعية.
وأفاد مراسل "صفا"، بأن قوات الاحتلال فجّرت مجنزرة مفخخة لتدمير منازل المواطنين جنوبي حي تل الهوا جنوب غربي غزة.
وذكر أن أكثر من 10 غارات إسرائيلية استهدفت خلال 30 دقيقة، حي النصر ومخيم الشاطئ غربي غزة.
ومنذ الصباح، استشهد نحو 15 مواطنًا وأصيب العشرات، بفعل استهداف الاحتلال منازل ومجموعات من المواطنين في المدينة.
وخلال الأسابيع الماضية، نسف جيش الاحتلال عشرات الأبراج ومئات المباني السكنية في مناطق مختلفة من مدينة غزة في سياسة تهدف لتهجير الفلسطينيين قسرًا.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أكثر من (900 ألف) فلسطيني ما زالوا صامدين في مدينة غزة، متمسكين بحقهم في البقاء ورافضين بشكل قاطع محاولات النزوح الإجباري والتهجير القسري نحو الجنوب، رغم بشاعة القصف وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال، في إطار تنفيذ سياسة التهجير القسري الدائم، المناقضة لكافة القوانين والمواثيق الدولية.
وقال إن الاحتلال يمارس سياسة تضليل ممنهجة، عبر الترويج لوجود خيام ومساعدات وخدمات إنسانية مزعومة، بينما هي غائبة على أرض الواقع، إذ لا يُراد منها سوى دفع السكان المدنيين قسرًا إلى مغادرة منازلهم وأحيائهم السكنية.
ومنذ بدء عمليته العسكرية مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، يواصل الاحتلال إغلاق ما يسمى "معبر زيكيم"، مانعًا إدخال أي شاحنات المساعدات الإنسانية إلى مدينة غزة.
ومع تواصل العملية العسكرية في غزة، تعاني المستشفيات أوضاعًا مأساوية في ظل نفاد الوقود ونقص المستلزمات الطبية والأدوية.
وفي بيان سابق، قالت وزارة الصحة بغزة إن خدمات بنوك الدم في المستشفيات مهددة بالتوقف الكامل نتيجة عدم توفر المستهلكات المخبرية وأدوات نقل الدم .
وأوضحت أن العجز الشديد في أصناف المستهلكات بالمختبرات يزيد الأزمة تعقيدًا، إلى جانب النقص الحاد في وحدات الدم ومكوناته.
بدوره، حذر مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية من توقف المستشفى عن العمل إذا نفذ جيش الاحتلال تهديداته باقتحامه.
وقال إن عددًا كبيرًا من المصابين والمرضى غادروا المستشفى تحسبًا لهذا الاقتحام.
من جهة أخرى، حذر نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة كارل سكاو، في مقابلة سابقة مع الجزيرة، من أن المجاعة تأكدت في قطاع غزة.
وأضاف أن الأطفال الفلسطينيين يموتون جوعًا في ظروف معيشية مريعة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
ر ش
