web site counter

لكتم الحقيقة

مركز حماية: الاحتلال يعتقل صحفيًا في الخليل ويواصل سياسة "ترهيب الإعلاميين"

مركز حماية: الاحتلال يعتقل صحفيًا في الخليل ويواصل سياسة "ترهيب الإعلاميين"
رام الله - صفا

دان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC)، اعتقال جيش الاحتلال الإسرائيلي الصحفي ياسر جرادات (27 عاماً) من بلدة سعير شمال الخليل.

وأكد المركز، في بيان اليوم الخميس، أن هذا الاعتقال يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف ترهيب الإعلاميين وكتم صوت الحقيقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكر المركز، أن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت منزل جرادات فجر اليوم، قبل أن تقتاده إلى جهة غير معلومة، مشيراً إلى أنه يعمل مراسلاً ومصوراً لموقع "فلسطين بوست" وعدد من وسائل الإعلام المحلية.

وأوضح أن قوات الاحتلال كثّفت خلال العام الجاري انتهاكاتها بحق الصحفيين الفلسطينيين، إذ وثّق المركز نحو 82 حالة شملت الاعتقال والاحتجاز والمضايقات المختلفة، تركز معظمها في مدن وبلدات الضفة الغربية.

وأضاف أن هذه الممارسات تندرج في إطار سياسة إسرائيلية مستمرة؛ لإسكات الأصوات التي توثّق الانتهاكات وتكشف للعالم حقيقة ما يجري على الأرض".

وأشار المركز إلى أن سلطات الاحتلال تواصل استهداف الصحفيين، سواء بالاعتقال أو التهديد أو القتل، داعياً الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل والضغط على "إسرائيل" من أجل وقف الإرهاب الصحفي الممارَس ضد الإعلاميين، وتوفير بيئة آمنة وحماية حقيقية لعملهم.

وأعرب المركز، عن قلقه من المعاملة السيئة التي يتعرض لها الصحفيون والصحفيات أثناء الاحتجاز، بما في ذلك الإهانات والتعذيب والتحقيق من دون معرفة التهم ومنع التمثيل القانوني، وهو ما يشكّل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وبحسب إحصاءات المركز، يقبع حالياً في السجون الإسرائيلية 49 صحفياً فلسطينياً، فيما اعتُقل منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 55 صحفياً، بينهم 22 رهن الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهم. كما وثّق المركز 192 حالة اعتقال واحتجاز واستجواب لصحفيين منذ ذلك التاريخ.

ولفت المركز، إلى أن ظروف الاحتجاز تشمل التجويع والإهمال الطبي والعزل عن المجتمع، معتبراً أن هذه السياسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وللمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حرية الرأي والتعبير.

وأكد أن القانون الدولي والاتفاقيات التي صادقت عليها إسرائيل تُلزمها بضمان حرية الصحافة وحق الصحفيين في التغطية دون خوف من الاعتقال أو الانتقام أو القتل.

ولفت إلى أن اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها تمنح الصحفيين صفة المدنيين في النزاعات المسلحة، ما يجعل استهدافهم أو تقييد عملهم جريمة وانتهاكاً للقانون الدولي.

وطالب المركز، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المحتجزين، خصوصاً الموضوعين رهن الاعتقال الإداري، وبضمان محاكمات عادلة للصحفيين تشمل الاطلاع على التهم والحق في الدفاع، ووقف الاستخدام المفرط للقوانين العسكرية.

كما دعا إلى فتح تحقيقات شفافة ومستقلة في الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، ونشر نتائجها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشدد المركز على أن استمرار هذه السياسات يقوّض حرية الإعلام، ويشكّل اعتداءً سافراً على الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي.

وحثّ المركز، المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وضمان حماية المدنيين وحرية الإعلام باعتبارها ركناً أساسياً من أركان العدالة والمساءلة.

/ تعليق عبر الفيس بوك