مجزرة عائلة دغمش، عائلة زقوت، الحداد، حسنين، وغيرها جميعها قتل جيش الاحتلال أفرادها جماعيًا بقصف منازلهم فوق رؤوسهم، لا لشيء إلا لأنهم آثروا الصمود في بيوتهم، على النزوح.
ومن الواضح أن جيش الاحتلال لديه قرار مبيت، بممارسة القتل جملة واحدة، عبر المجازر، تجميع المواطنين ثم قصف البيوت فوقهم، لإبادتهم، متسلقًا بهده المجازر ليصل إلى أهدافه من تهجير مدينة غزة.
وترقد جثامين عشرات الشهداء تحت أنقاض منازلهم بعدما قصفها طيران الاحتلال الحربي فوق رؤوسهم، بمجازر جماعية ما يزال يرتكب المزيد منها.
وتتعرض مدينة غزة لمحاولات تهجير لسكانها، والدفع بهم نحو الجنوب، عبر القصف الجوي المتواصل وارتكاب المجازر التي يرتقي فيها يوميًا ما يزيد عن 70 شهيدًا يوميًا.
وارتقى 2360 في مدينة غزة بمجازر جماعية، ارتكبها جيش الاحتلال خلال شهر ويزيد، في مفارقة سريعة تعكس حجم الجريمة والتغول والسفك في دماء المواطنين.
الترهيب والتفريغ
ويقول مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة لوكالة "صفا"، إن ما يتعرض له المواطنين في مدينة غزة من مجازر جماعية متكررة هو سياسة ممنهجة تشكل عقاباً جماعياً واستهدافاً مباشراً للمدنيين ومعالم الحياة المدنية.
ويضيف "ما يجري ليس عملاً عسكرياً، بل يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف".
ويشدد على أن قصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها، رغم اكتظاظها بأهلها، يكشف أن الهدف الحقيقي هو "ترهيب السكان وفرض التهجير القسري وتفريغ المدينة من سكانها".
ويشير إلى أن عدد الشهداء بلغ خلال 44 يوماً من العدوان نحو 4,214 شهيداً، بينهم نحو 2,360 في غزة والشمال، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين.
وحسب الثوابتة، فإن هذه الأرقام الصادمة تعكس حجم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق السكان المدنيين.
كما يقول "إن استهداف المدنيين لمجرد رفضهم الانصياع لسياسة التهجير القسري هو عقاب جماعي محظور دولياً ويضع الاحتلال في خانة المسؤولية الجنائية الدولية، ويستدعي تحقيقات عاجلة ومساءلة أمام المحاكم الدولية".
ويؤكد أن الإدارة الأمريكية الراعية للإبادة والدول المنخرطة فيها تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، داعيًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات الحقوقية إلى التحرك الفعلي والجاد والعاجل لوقف هذه المجازر.
ويطالب الثوابتة بإيفاد لجان تحقيق محايدة، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
ومنذ أكتوبر للعام 2023 ترتكب "إسرائيل" بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية وجريمة تجويع، أدت لاستشهاد ما يزيد عن 62 ألف شهيد، بالإضافة لما يزيد عن 160 ألف إصابة، وما يزيد عن 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.
