قالت وكالة رويترز للأنباء إن الغالبية العظمى من سكان مدينة غزة يرفضون النزوح بعد إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر بالإخلاء نحو منطقة المواصي الصغيرة غربي خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وذكرت الوكالة أن الغالبية العظمى أكدت أنها ستبقى في المدينة لأنه لا يوجد أي مكان آخر آمن.
ونقلت رويترز عن "أم صامد"، وهي أم لخمسة أطفال تبلغ من العمر 59 عاما، قولها إن الاختيار الآن ما بين "تبقى ونموت في مدينة غزة ولا نرد على أوامر إسرائيل وننزح من غزة وبعدها نموت في الجنوب".
وأشارت إلى أن سكان غزة نزحوا مرات عدة منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وظلوا يتنقلون بين شمال القطاع وجنوبه في ظل أزمة إنسانية متفاقمة ومجاعة قاسية.
ولفتت إلى أن "خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة تعقّد جهود وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة عامين".
وأضافت أن "آمال انعقدت على جهود الوساطة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمنع إسرائيل من تنفيذ خطة السيطرة على أكبر مركز حضري في القطاع".
ويأتي الهجوم في الوقت الذي أعلنت فيه دول أوروبية عدة، تشعر بالغضب من القصف الإسرائيلي في غزة، أنها ستعترف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، وهي خطوة ترفضها "إسرائيل".
وقال منتقدون دوليون، وفق رويترز، إن خطة "إسرائيل"، التي تتضمن إخلاء القطاع بأكمله من السلاح مع السيطرة الأمنية عليه، قد تفاقم المحنة الإنسانية لسكانه البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.
ومنذ أكتوبر 2023 ترتكب "إسرائيل" بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية وجريمة تجويع في قطاع غزة، أدت لاستشهاد نحو 65 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 163 ألفًا، عدا عن 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض.
