غزة - صفا
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أكثر من 1.2 مليون إنسان ما زالوا في مدينة غزة وشمالها، ثابتين في أرضهم، يرفضون بشكل قاطع النزوح نحو الجنوب، رغم شدة القصف والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول تنفيذ جريمة التهجير القسري المخالفة لكل القوانين الدولية.
وأوضح المكتب في بيان وصل وكالة "صفا" يوم الثلاثاء، أن عدد سكان غزة وشمالها يبلغ أكثر من 1.3 مليون نسمة.
وبين أن من بينهم نحو 398 ألفًا من سكان محافظة شمال غزة (غالبيتهم نازحون حاليًا إلى غرب المدينة)، وأكثر من 914 ألفًا من سكان غزة، بينهم 300 ألف نزحوا من الأحياء الشرقية للمدينة نحو وسطها وغربها.
وذكر أن الطواقم الحكومية رصدت خلال الأيام الماضية، ظاهرة "النزوح العكسي" من الجنوب نحو غزة وشمالها.
وأشار إلى أظ نحو 35 ألف مواطن اضطروا للنزوح جنوبًا تحت وطأة القصف، لكن أكثر من 12 ألفًاع ادوا إلى مناطقهم الأصلية حتى مساء الأحد الماضي، في ظل انعدام مقومات الحياة في الجنوب.
وقال إن منطقة المواصي في خان يونس ورفح، التي تضم حاليًا نحو 800 ألف نسمة، وتُسوّقها سلطات الاحتلال زورًا كمناطق "إنسانية وآمنة"، تعرضت لـ 109 غارات وقصف متكرر خلفت أكثر من 2000 شهيد في مجازر متتالية يرتكبها جيش الاحتلال فيها.
وأضاف أن هذه المناطق تفتقر تمامًا إلى مقومات الحياة الحقيقية، فلا وجود فعلي لمستشفيات ولا وجود لبنية تحتية، ولا تتوافر فيها أي خدمات أساسية من ماء أو غذاء أو مأوى أو كهرباء أو تعليم، ما يجعل البقاء فيها شبه مستحيل.
وبين أن المساحة التي حددها الاحتلال في خرائطه كمناطق "إيواء" لا تتجاوز 12% من مساحة قطاع غزة، ويحاول حشر أكثر من 1.7 مليون إنسان فيها، في سياسة "تهجير قسري" ممنهجة تهدف لإفراغ شمال غزة ومدينة غزة.
واعتبر المكتب الإعلامي هذه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم مخالفة للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني.
وأدان بأشد العبارات استمرار جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري التي ينفذها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وانتقد الصمت الدولي المعيب والتقاعس عن القيام بالواجبات القانونية والأخلاقية في مواجهتها.
وحمّل المكتب الإعلامي، الاحتلال وحليفه الاستراتيجي، الإدارة الأمريكية، والدول المنخرطة في الإبادة المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الممنهجة وما يترتب عليها من تبعات قانونية دولية.
وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحاكم والمؤسسات القانونية الدولية، بالتحرك الفوري والفعّال لوقف هذه الانتهاكات، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم المختصة، وضمان حماية المدنيين وحقهم في البقاء على أرضهم بأمان وكرامة.
ر ش
