القدس المحتلة - خاص صفا
مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحملة استدعاءات وإبعادات واسعة عن المسجد الأقصى المبارك بحق مقدسيين، وأسرى محررين، كإجراءات استباقية.
وتتصاعد ممارسات الاحتلال بحق المسجد الأقصى ومرابطيه مع اقتراب موسم الأعياد، وتكون أكثر ضراوة، بهدف تأمين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد دون أية قيود.
ودائمًا ما تستبق مخابرات الاحتلال أعيادها بحملة اعتقالات وإبعاد واسعة عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس المحتلة، بهدف إيصال رسالة تهديد وترهيب بحق المقدسيين، لمنعهم من الدفاع عن مسجدهم المبارك في وجه اقتحامات المستوطنين.
وخلال اليومين الماضيين، اقتحمت مخابرات الاحتلال عشرات منازل المقدسيين في أحياء مختلفة من مدينة القدس، وسلّمت قاطنيها استدعاءات للتحقيق في مركز "القشلة" بالبلدة القديمة، معظمهم من الأسرى المحررين.
وجاء في نص الاستدعاءات "الهدف هو مقابلة استماع قبل التفكير في تقييد وصولك إلى جبل الهيكل"، واستخدمت مخابرات الاحتلال في بلاغات الاستدعاء مصطلح "جبل الهيكل" كبديل عن المسجد الأقصى.
ومن بين الذين جرى استدعائهم للتحقيق، نائب مدير الأوقاف الإسلامية في القدس ناجح بكيرات ونجله داوود، بالإضافة إلى الأسرى المحررين جميل العباسي، مفيد العباسي، عماد العباسي، حسام العباسي، إبراهيم العباسي، محمد موسى العباسي، ويوسف الرشق، وغيرهم.
وسلمت مخابرات الاحتلال عشرات الشبان المقدسيين والأسرى المحررين قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى، رُغم أن عددًا منهم ما زالوا مبعدين عن المسجد لمدة 6 أشهر، كحال الأسير المحرَّر جميل العباسي.
ويبدأ موسم الأعياد اليهودية الأطول، بـ"رأس السنة" العبرية في 20 أيلول/سبتمبر الجاري، ويليه "عيد الغفران" في بداية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ثم "عيد العرش" في السادس من الشهر ذاته، والذي يشهد اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى وانتهاكات خطيرة من قبل المستوطنين.
حملة ممنهجة
ويقول ناشط مقدسي لوكالة "صفا"، إن سلطات الاحتلال لجأت قبل يومين، إلى اقتحام منازل المقدسيين وتسليمهم استدعاءات للمثول أمام ضباط الشرطة في مركز "القشلة".
ويشير إلى أن العشرات من أبناء القدس توافدوا اليوم إلى مركز الشرطة، وبعد التحقيق معهم فوجئوا بتسليمهم قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، قابلة للتجديد لعدة أشهر.
ويوضح أن هذه الحملة تتزامن مع تصاعد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والأعياد اليهودية، ومع الهجمة المسعورة على المسجد الأقصى.
وحسب الناشط المقدسي، فإن قوات الاحتلال ركّزت في حملتها على الأسرى المحررين، بادعاء أنهم "يشكلون خطرًا على أمن إسرائيل".
تفريغ الأقصى
ويهدف الاحتلال من وراء حملة الإبعادات، تفريغ الأقصى من المصلين والمرابطين، وترهيب المقدسيين، بهدف إتاحة المجال للمستوطنين لاستباحته وتدنيسه خلال أعيادهم المقبلة.
ويبين الناشط أن هذه الممارسات والإجراءات تأتي ظل تصاعد العنصرية الإسرائيلية، والتي يُمثلها بن غفير وسموتريتش ونتنياهو، في محاولة لتغيير الوضع القائم بالمسجد، مستغلين المجازر التي تحدث في غزة.
ويتوقع تصاعد حملة الاستدعاءات والإبعادات عن الأقصى خلال الأيام المقبلة، لأنه في كل لحظة ترد أسماء جديدة للأسرى الذين يتم استهدافهم.
ويشير الناشط المقدسي إلى أن هناك حملة إسرائيلية تستهدف الأسرى المقدسيين، وتهددهم في أرزاقهم، بحجة تلقيهم رواتب من السلطة الفلسطينية.
ر ش
