غزة - صفا
أكد الباحث في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر أن أسعار البضائع في قطاع غزة ما زالت عند مستويات مرتفعة، رغم مرور أكثر من شهر على استئناف إدخال بعض البضائع والمساعدات.
وأوضح أبو قمر في تصريح صحفي يوم الاثنين، أن ذلك يرجع إلى محدودية الكميات المسموح بدخولها، والتي لا تتجاوز 15% من احتياجات السكان اليومية.
وقال إن هذا النقص الحاد في المعروض يخلق فجوة واسعة بين العرض والطلب، ويُبقي السوق في حالة عجز دائم، ما يعكس سياسة مقصودة من الاحتلال لاستخدام الغذاء كسلاح حصار.
وأضاف أن الواقع الاقتصادي في غزة لا يتوقف عند ندرة السلع فقط، بل يتفاقم بفعل انهيار القدرة الشرائية لمعظم السكان.
وبين أن البطالة والفقر وصلتا لمستويات غير مسبوقة، ومعظم العائلات تعيش اليوم على المساعدات الإنسانية المحدودة والتي لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات.
وتابع "حتى مع وجود بعض البضائع في السوق، فإن غالبية المواطنين عاجزون عن شرائها، ما جعل النشاط الاقتصادي شبه متوقف".
ويرى أبو قمر أن الأسعار الحالية تكشف بوضوح عمق الأزمة، فأسعار الطحين والسكر والأرز، وغيرها ما زالت عند مستويات تفوق ضعفي أو ثلاثة أضعاف أسعارها الطبيعية، ما يكرّس حالة الغلاء وانعدام الأمن الغذائي.
وأشار إلى أنه مع تدمير البنية التجارية وسلاسل التوريد وانحصار التوزيع بيد قلة من التجار، يبدو أن الأسعار ستبقى مرتفعة لفترة طويلة، في ظل غياب أي أفق اقتصادي أو إنساني لإنهاء الحصار.
ر ش
