القدس المحتلة - صفا
اعتبرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير، أن اقتحامات المستوطنين الواسعة لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية كاملة من قوات الاحتلال تمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، وتحديًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وأوضحت الدائرة، في بيان يوم الثلاثاء، أن السماح لمستوطن بالنفخ في "الشوفار" داخل الأقصى، وما سبقه من تجمّع عشرات الآلاف عند حائط البراق، بدعوة من "مؤسسة تراث الحائط الغربي" يعكس مسعى واضحًا إلى فرض طقوس يهودية في محيط المسجد وربطها بمواسمهم الدينية.
وأضافت أن هذه الاقتحامات المتصاعدة، والمقترنة بخطط استيطانية ممنهجة، ليست حوادث معزولة، وإنما سياسة ممنهجة لتهويد المدينة وتقويض هويتها العربية والإسلامية.
وشددت على أن هذه الممارسات تشكّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار، وقد تقود إلى انفجار شامل تتحمّل حكومة الاحتلال مسؤوليته الكاملة.
وحذّرت من أن استمرار استهداف الأقصى عبر هذه الاقتحامات اليومية المتزايدة، خاصة في المناسبات والأعياد اليهودية، هو جزء من مخطط إستراتيجي لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني، وبسط همينته الكاملة عليه وإقامة صلوات توراتية بكل تفاصيلها.
وحمّلت الاحتلال كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير.
ودعت الدائرة المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وحازم لوقف هذه الانتهاكات قبل أن تنزلق المنطقة إلى دوامة صراع ديني لا تُحمد عقباه.
ر ش
