قال أطباء صيادلة، يوم السبت، إن نحو 80% من الأدوية الأساسية باتت غير متوفرة في صيدليات قطاع غزة بسبب سياسة الحرب والحصار الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ نحو عامين.
وأوضح الصيادلة لوكالة "صفا" أن الاحتلال يمنع دخول أي أدوية للصيدليات المختلفة في قطاع غزة منذ نحو 6 شهور بسبب العدوان الإسرائيلي الذي يهدف لجعل القطاع مكان غير صالح للحياة.
وأكد الصيدلي "ذو الفقار سويرجو" أن مستودعات الأدوية في غزة باتت فارغة بسبب سياسة الحظر الإسرائيلية لقطاع غزة التي تهدف بشكل متعمد بجعل غزة مكان غير صالح للحياة.
وقال سويرجو: "غزة استنفدت كل مخزونها الدوائي المتواضع، والآن لم يعد هناك أي أدوية لتقديمها للمرضى سوى حبة الأكامول وهي أيضا في طريقها للنفاد".
وبيّن أن من يمرض الآن في غزة محكوم عليه بالمعاناة الشديدة أو الموت؛ متابعا "لم يعد هناك دواء خاص بالأمراض المزمنة كالضغط والسكر، وأمراض المناعة والمضادات حيوية والمسكنات وأدوية الغدة درقية وبراهم جلدية، وحتى الصابون الطبي لم يعد موجود".
وبيّن سويرجو أن سياسة نفاد الأدوية جزء من الحرب التي تقودها "إسرائيل" ضد أهل غزة لتحويلها لجحيم تجبر الناس على النزوح لاستكمال مشروع الحسم مع الشعب الفلسطيني، على أساس أنها معركة وجود يجب إنهائها لطرد كل الفلسطينيين من أرضهم ووطنهم".
من جهته، قال الصيدلي حسام المدهون إن ما نسبته 80% من الأدوية الأساسية بات غير موجود بالصيدليات بما يشمل المسكنات والمضادات الحيوية.
وأضاف "حتى أغلب الصيدليات لا يوجد فيها حاليًا أدوية الأكمول والضغط والسكري".
ولفت المدهون أن القطاع لم يدخل إليه أي أدوية منذ الهدنة التي بدأت في يناير/ كانون الثاني الماضي وانتهت مطلع مارس/ آذار.
وأوضح أن "الصيادلة كقطاع خاص يتواصلون مع شركات الأدوية لتوفير الأدوية اللازمة لغزة، لكن فشلت كل التنسيقات حول ذلك إما لرفض الاحتلال أو خشية الشركات أن تتعرض الأدوية للسرقة".
واعتبر المدهون أن عدم سماح الاحتلال بإدخال الأدوية لغزة حكم بالإعدام على المرضى والمصابين؛ إذ أن الكثير من مرضى الضغط والسكري باتوا يعانون بشكل كبير لعدم توفر الأدوية الخاصة بهم،
وتابع "نتعامل مع بعض هذه الفئة من المرضى بإمكانيات بسيطة وحياتهم باتت مهددة بشكل كبير".
