web site counter

"عسكرة المساعدات وخلق المجاعة جريمة حرب"

عبد العاطي لـ"صفا": الاحتلال يُنفذ خطة مدروسة لارتكاب المجازر وتدمير المنازل بغزة

غزة - خاص صفا
أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) صلاح عبد العاطي أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتدمير المنشآت المدنية والمعالم التاريخية في مدينة غزة وجباليا تحديدًا، تتصاعد بشكل غير مسبوق.
وقال عبد العاطي في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم السبت: إن "استمرار الصمت الدولي على الإبادة الجماعية والمجاعة، وإعلان الهجوم العسكري الإسرائيلي على مدينة غزة يفتح الباب أمام مجازر وإعدامات جماعية وموت الآلاف جوعًا ومرضًا وعطشًا".
وأشار إلى أن الاحتلال لم يتوقف عن ارتكاب المجازر وقتل منتظري المساعدات ومنع وعرقة وصولها بكميات كافية للمواطنين في قطاع غزة.
وأضاف أن قوات الاحتلال تعمل ضمن خطة إجرامية ممنهجة للقتل والتدمير والتجويع والتعطيش، ونشر الأمراض والتهجير القسري، بهدف إبادة أكبر عدد من الفلسطينيين واقتلاع ما تبقى منهم من أرضهم.
وحذر عبد العاطي من خطورة إصدار الاحتلال أوامر إخلاء قسري للمؤسسات الطبية والمستشفيات في شمالي القطاع ومدينة غزة، تمهيدًا لاجتياح المدينة، ونقل قرابة مليون فلسطيني قسرًا.
وأوضح أن عملية احتلال ما تبقى من غزة وشمالي القطاع، يتم تنفيذها بخطوات مدروسة لإحكام الطوق على مدينة غزة عبر السيطرة شرق شارع صلاح الدين وتدمير أحياء الزيتون والصبرة، ثم التوغل نحو الغرب من جهتي الشمال والجنوب وصولًا إلى البحر.
وذكر أن قوات الاحتلال لم تكترث للأوضاع الماساوية التي يعيشها المواطنون في غزة، وعدم قدرتهم على النزوح، في ظل تفاقم المجاعة، وانعدام كل مقومات الحياة.
ولفت إلى تعرض أحياء الزيتون والصبرة ومنطقتي جباليا البلد وجباليا النزلة، منذ أكثر من أسبوع، لحملة عسكرية عنيفة تُوصف بأنها الأشد منذ بداية الحرب، ما تسبب بارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين.
وأشار إلى أن استمرار المجاعة وتفاقمها بشكل كارثي في قطاع غزة، أدى لوقوع وفيات في صفوف الأطفال والنساء وكبار السن، إلى جانب معالجة أعداد كبيرة من المواطنين، جراء المجاعة.
وحذر من أن هناك مخاوف كبيرة من وفاة المئات من المواطنين، جراء انتشار المجاعة وسوء التغذية الحاد في القطاع. وخاصة بين الأطفال والنساء والمرضى.
وتابع "لذلك كان من الأهمية استمرار الضغط على الأمم المتحدة، وغيرها من المؤسسات الدولية والمعنية للقيام بمسؤولياتها لإعلان قطاع غزة منطقة مجاعة، واتخاذ كل التدابير لإنقاذ حياة السكان".
وأضاف أن القطاع يعيش بين مستويين من المجاعة الحادة والكارثية.
واعتبر إعلان الأمم المتحدة رسميًا المتأخر دخول غزة في مرحلة المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يِثبت أن الاحتلال يستخدم التجويع كسلاح حرب.
وأعرب عن أمله بأن يتخذ المجتمع الدولي دوره والقيام بواجباته الأخلاقية والقانونية وضمان الضغط على الاحتلال لرفع الحصار وفتح كل المعابر وإدخال المساعدات بكميات كافية إلى القطاع.
وذكر أن ما دخل خلال 25 يومًا لا يتعدى 2000 شاحنة، وهو رقم قليل جدًا، أي أقل من 100 شاحنة يوميًا، معظمها تعرضت للسرقة في إطار مخططات الاحتلال لهندسة الفوضى والتجويع.
وأكد أن تعمد الاحتلال عسكرة المساعدات وخلق ظروف المجاعة يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية تستوجب المساءلة الدولية.
ودعا عبد العاطي جميع الدول والمنظمات الدولية والشعوب الحرة من أجل التحرك الفوري والضغط لوقف حرب الإبادة الجماعية، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وفرض مقاطعة على "إسرائيل" لإجبارها على وقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين.
وقال إن استمرار صمت المجتمع الدولي لن يعني سوى التواطؤ غير المباشر في جرائم التجويع وتدمير الأحياء السكنية والبنى التحتية وجرائم الإعدام خارج إطار القانون والقتل الجماعي، وسيشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب "إسرائيل" بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلفت 62,622 شهيدًا و157,673 إصابة، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 281 شخصًا، بينهم 114 طفلًا.
والجمعة، أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة، رسميًا تفشي المجاعة في محافظة غزة.
وقال التصنيف المتكامل إن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفًا كارثية، أي المرحلة الخامسة من التصنيف، ومن خصائصها الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد.
وذكر أن 1.07 مليون شخص آخر (54% من السكان) يواجهون المرحلة الرابعة وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد "الطارئ". ويواجه 396 ألفًا (20% من السكان) المرحلة الثالثة وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق سلطات الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة جدًا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك