أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يوم الجمعة، أن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، الصادر اليوم الجمعة، أثبت بشكل رسمي أن قطاع غزة –وخاصة مدينة غزة والمناطق المحيطة بها– يعيش حالة مجاعة محققة وفق المعايير الدولية.
وأوضح المكتب أن التقرير الدولي، إلى جانب تصريحات أممية ودولية، يؤكد أن ما يجري في غزة هو "تجويع ممنهج يرقى إلى جريمة حرب"، مشيرًا إلى أن 514 ألف إنسان يعيشون حالياً حالة مجاعة فعلية، مع توقع ارتفاع العدد إلى 641 ألفاً بنهاية سبتمبر، فيما يواجه كامل سكان القطاع البالغ عددهم 2.44 مليون نسمة مرحلة حرجة من الجوع الحاد.
وأشار البيان إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعترف ضمنًا بوجود المجاعة من خلال السماح المحدود بدخول المساعدات أو عبر عمليات الإنزال الجوي، في وقت لا يتجاوز فيه معدل الشاحنات الواصلة 90 شاحنة يوميًا، أي ما يعادل 15% فقط من الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات الإنسانية.
واتهم المكتب سلطات الاحتلال بإدارة "عملية ممنهجة لحرمان السكان من الغذاء" عبر تقييد دخول المساعدات ونهبها، مؤكداً أن مؤشرات المجاعة وفق معايير الـ IPC (20% من السكان يعانون من نقص غذائي حاد، ثلث الأطفال بسوء تغذية، ووفاة شخصين من كل 10 آلاف يومياً) قد تحققت فعلياً في غزة.
ودعا المكتب الإعلامي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لرفع الحصار وإدخال ما بين 550 و600 شاحنة مساعدات يومياً كحد أدنى، وضمان حماية القوافل الإنسانية ومحاسبة سلطات الاحتلال على استخدامها "التجويع كسلاح حرب"، محذراً من أن تجاهل هذه الجريمة "يعد مشاركة فعلية في استمرارها".
