حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من خطورة التصريحات التي أدلى بها وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، معتبرة أنها تكشف عن مشروع استعماري تهويدي يستهدف فرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية المحتلة، وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني من أرضهم، ومصادرة آلاف الدونمات، وإدخال مليون مستوطن جديد، في إطار مخطط إحلالي يستند إلى معتقدات تلمودية متطرفة.
وأوضحت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا"، أن المخطط يسعى إلى محاصرة الفلسطينيين في معازل تطوقها المستوطنات والمواقع العسكرية، وفرض ضغوط عسكرية وأمنية واقتصادية لدفعهم نحو المغادرة القسرية أو القبول بالأمر الواقع، فضلًا عن تقويض أي فرص لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأضافت أن تصريحات سموتريتش بشأن إعادة الاستيطان في قطاع غزة تمثل امتدادًا لحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال، وتهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من الضفة وغزة معًا، في إطار مشروع متكامل لتصفية القضية الفلسطينية وطمس الوجود الفلسطيني على الأرض.
وحملت الجبهة الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن هذه السياسات، معتبرة أنهم شركاء في الجريمة بمنحهم الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلتها.
ودعت إلى التوافق الفوري على استراتيجية مواجهة وطنية شاملة وبرنامج عملي للتصدي لهذه المخططات، وطي صفحة الخلافات، وتغليب المصالح الوطنية، مطالبة الدول العربية وأحرار العالم بالتحرك الجاد لمواجهة مشاريع الاستيطان وحماية الحقوق الفلسطينية.
