web site counter

علماء وأئمة مسلمون في بريطانيا يصدرون بيانًا مشتركًا بشأن الدولة الفلسطينية

لندن - صفا

أصدر أكثر من 200 إمام وعالم إسلامي من مختلف أنحاء بريطانيا بيانًا مشتركًا أعربوا فيه عن قلقهم العميق من التصريحات السياسية الأخيرة الصادرة عن عدد من قادة العالم بشأن إقامة الدولة الفلسطينية، محذرين من أن مثل هذه التصريحات قد تُفرغ نضال الفلسطينيين من معناه.

وانتقد الموقعون على البيان، الثلاثاء، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لاستخدامه مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية كـ"ورقة مساومة" خلال محادثاته مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبرين أن هذا السلوك "يُهدر عدالة القضية الفلسطينية ويُفضّل المكاسب السياسية على حساب الإنصاف الحقيقي".

وأشار البيان إلى أن التصريحات الأخيرة من بريطانيا وفرنسا وكندا، بشأن الاعتراف بما وصفته بـ"دولة فلسطينية قابلة للحياة"، جاءت "مشروطة وغامضة وناقصة"، وحذر من أن مثل هذه الوعود الرمزية لن تُعالج جذور الاحتلال الإسرائيلي والتهجير القسري.

كما عبّر العلماء عن رفضهم لما تردد عن خطط لفرض سيطرة السلطة الفلسطينية على غزة في سياق اتفاقات تطبيع إقليمية، مؤكدين أن مستقبل الحكم في فلسطين يجب أن يقرره الشعب الفلسطيني بحرية، دون ضغوط أو تدخلات خارجية.

وأكد البيان على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم واختيار قيادتهم، مشددًا على أن القانون الدولي يضمن لهم "الحق في مقاومة الاحتلال العسكري الصهيوني بكل الوسائل المشروعة للدفاع عن النفس"، ودعا المجتمع الدولي إلى التوقف عن الاكتفاء بـ"بيانات جوفاء"، والتركيز على إنهاء عقود من الاحتلال والتهجير والعنف.

وطالب الأئمة والعلماء المسلمين بدعم الشعب الفلسطيني عبر تقديم المساعدات الإنسانية، والمقاطعة المشروعة للشركات المتواطئة مع الاحتلال، وكشف محاولات "شرعنة الظلم الصهيوني تحت غطاء ديني أو سياسي".

وأدان البيان ما وصفه بازدواجية المعايير في تعامل السلطات البريطانية، مشيرًا إلى أن الأجانب الذين ينضمون إلى جيش الاحتلال يُسمح لهم بالعودة إلى بريطانيا دون محاسبة، بينما يُستهدف المسلمون البريطانيون بسبب تضامنهم مع ضحايا العدوان. 

واختُتم البيان بالدعوة إلى حل عادل يحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان وكرامة شعوب المنطقة.

/ تعليق عبر الفيس بوك