أكد عدد من أعضاء الكنيست العرب بالإضافة إلى الجمعيات الحقوقية في الأراضي المحتلة عام 1948 رفضهم لخطة وزير التربية والتعليم الإسرائيلي القاضية بتعميق المبادئ الصهيونية لدى طلاب المدارس العرب واليهود في "إسرائيل".
وكان وزير التربية والتعليم الإسرائيلي "جدعون ساعر" قد صرح اليوم خلال جلسة للجنة التعليم البرلمانية بأن وزارته ستعمل منذ بداية العام الدارسي القادم على تعميق المبادئ الصهيونية لدى الطلاب بالإضافة إلى تشجيعهم على الخدمة في الجيش الإسرائيلي.
وأكد مدير لجنة متابعة قضايا التعليم العربي في الأراضي المحتلة عام 1948 عاطف معدي رفض لجنته لوضع معيار الخدمة العسكرية أو المدنية ضمن مشروع تجريبي يُفعّل في كل من حيفا ونتانيا وبيتح تكفا.
وأضاف في بيان تلقت وكالة (صفا) نسخة عنه: "إننا نرفض هذا التوجه لعسكرة التعليم، وفرض مشاريع أجمع المجتمع العربي على عدم قبولها، خاصة ما يسمى بالخدمة المدنية أو الوطنية".
سياسة عنصرية
ومن جهتها أصدرت جمعية سيكوي الحقوقية في "إسرائيل" بيانا انتقدت من خلاله بشدة خطة وزير التربية والتعليم الإسرائيلي.
واعتبرت الجمعية توظيف الوزير لمعايير غير موضوعية وغير شرعية مثل الخدمة العسكرية والمدنية كمؤشر لتوزيع الميزانيات بمثابة "استمرار للسياسة المنهجية العنصرية والمميزة ضد المجتمع العربي بشكل عام والتعليم العربي بشكل خاص"
وأشارت في بيان وصل لـ"صفا" إلى أن هذه الخطة ستؤدي حتما إلى اتساع الفجوات والى المس بحقوق العرب وشرعيتهم.
وأضافت الجمعية: "كان حري بالوزير المسئول عن جهاز التعليم في البلاد التعاطي مع احتياجات التعليم العربي سواء في مجال البنى التحتية المادية والاجتماعية وسواء بمجال مضامين وبرامج التعليم".
تتنافى وحقوق الأقليات
وقال المدير العام المشارك للجمعية المحامي علي حيدر: "إن خطوات الوزير منافية للحقوق الأساسية للإنسان كالتعليم كما انها تتنافى وحقوق الأقليات القومية وتتجاهل التطورات التاريخية والمباني الاجتماعية في البلاد وتهدف إلى تصعيد وتوتير العلاقة مع المجتمع العربي".
وأشار حيدر إلى خطورة هذه الخطوات والتي تهدف إلى عسكرة المجتمع وتجييشه وتحويل المدارس إلى ثكن عسكرية بدلا من تعزيز قيم الحرية، المساواة، العدل الديمقراطية وبدلا من نشر وتعميم خطاب الحقوق.
وأكد على ضرورة العمل بشكل جماعي من اجل وضع قضية التعليم على رأس الاوليات إلى جانب قضية الأرض والهوية الوطنية.
وأضاف "يجب تشجيع التبرع للمؤسسات التعليمية وإقامة مجلس تربوي في كل بلدة يتابع العملية التربوية في البلدة والضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل الموافقة على إقامة جهاز للتعليم العربي يُدار من قبل عرب ويكون مسئولا عن وضع المناهج والمضامين وأساليب التدريس وأهداف التعليم العربي".
