web site counter

"أمام سؤال الواجب".. هكذا أثّرت كلمة "أبو عبيدة" على تفاعل الناشطين مع مأساة غزة

غزة - خاص صفا

تصدرت وسوم عدة مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصريحات الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، وكلمات العتاب التي وجهها لأبناء الأمتين العربية والإسلامية وصمتهم عن تجويع سكان قطاع غزة.

وقال أبو عبيدة في كلمة مصورة يوم الجمعة، "إننا نقول للتاريخ وبكل مرارة وألم وأمام كل أبناء أمتنا: يا قادة هذه الأمة الإسلامية والعربية ويا نخبَها وأحزابَها الكبيرة وعلمَاءها.. أنتم خصومنا أمام الله، أنتم خصوم كل طفل يتيم وكل ثكلى، وكلِّ نازح ومشرّد ومكلوم وجريح ومجوَّع، إنّ رقابكم مثقلة بدماء عشرات الآلاف من الأبرياء الذين خُذلوا بصمتكم، وإنّ هذا العدو المجرم النازي لم يكن ليرتكب هذه الإبادة على مسمعكم ومرآكم إلا وقد أمن العقوبة وضمن الصمت واشترى الخذلان، لا نعفي أحداً من مسئولية هذا الدم النازف.. ولا نستثني أحداً ممن يملك التحرك كلٌ بحسب قدرته وتأثيره".

 وتفاعل رواد مواقع التواصل مع القضية، بتغريدات ونشر صور ومقاطع مصورة، تفضح جرائم الاحتلال بحق غزة وسكانها المجوعين.

وأعلن بعض الناشطون بشكل فردي عن دخولهم صيامًا مفتوحًا، دعمًا لقطاع غزة، فيما نشروا صورًا لخروج مسيرات محلية وعالمية، منددة بتجويع أهالي غزة.

 وغرد النشطاء على وسوم منها، "غزة تموت جوعًا"، "غزة تجوّع"، وغيرها.

 تغريدات

الناشط الفلسطيني خالد صافي كتب عبر موقع إكس، مرفقًا صورة شهيد الجوع: "استشهد جوعًا.. الرضيع فادي النجار "3 أشهر" من خان يونس استشهد نتيجة الجوع والحصار".

وقارن صحفي ومحلل سياسي تركي بين حصار غزة وليننغراد، في تغريدة نشرها عبر إكس:

وخاطبت الناشطة بدرية الهادي "الملثم" أبو عبيدة قائلة: " نحن في أسوأ عصور ضعف الأمة يا أبا عبيدة".

وتساءل الناشط حسين الفضلي عن الموت جوعًا: "كيف يحدث؟"، مضيفًا أنقذوا غزة قبل فوات الأوان.

أما الناشطة إيمان طوالبة، كتبت: "‏دموع أطفال غزة الجوعى ليست ماءً… إنها صرخة في وجه عالم مات فيه الضمير".

ولم تقتصر المشاركات على اللغة العربية، إذ انضم نشطاء من مختلف دول العالم مستخدمين لغات متعددة، في محاولة لإيصال صوت سكان غزة ومعاناتهم إلى الرأي العام العالمي، وتسليط الضوء على حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
 

 

"وضعت الجميع أمام سؤال الواجب"

بدورها قالت الكاتبة لمى أبو خاطر، في تصريح خاص لوكالة "صفا"، "إن كلمة الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، كان لها وقع بالغ في تسليط الضوء على المجاعة الكارثية التي تعصف بقطاع غزة، وعلى مختلف أوجه الحصار الخانق والمجازر اليومية التي يتعرض لها المدنيون".

ووصفت أبو خاطر الكلمة بأنها وضعت الجميع أمام سؤال الواجب، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات أو أنظمة، في ظل المجازر المستمرة.

وأضافت أن التفاعل الإعلامي عقب الكلمة كان واسعًا وعلى مستوى عالمي، لكنه لا يكفي، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عملية فعلية يمكن أن تساهم في تخفيف المعاناة.

ودعت الكاتبة الفلسطينية، إلى تحرك ميداني واسع، داخل فلسطين وخارجها، للضغط على الحكومات العربية والغربية من أجل وقف المجازر والتصدي لجرائم الاحتلال التي تجري وسط صمت دولي ولا مبالاة عربية.

يُذكر أن سلطات الاحتلال تواصل منذ 2 مارس/ آذار الماضي إغلاق جميع المعابر مع قطاع غزة، مانعةً دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما فاقم من الأزمة الإنسانية ورفع أسعار المواد التموينية بشكل غير مسبوق.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك