web site counter

تؤكد على أهمية الانتخابات الشاملة بتوافق وإجماع وطني 

"الشعبية" ترفض قرار عباس بإجراء انتخابات "الوطني" بشكلٍ منفرد

رام الله - صفا

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على موقفها الثابت من ضرورة إجراء انتخابات شاملة وديمقراطية لكل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، وفي مقدمتها المجلس الوطني، كجزءٍ لا يتجزأ من عملية إصلاح وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، على أسسٍ وطنية ديمقراطية تُمثّل الكل الفلسطيني، في الوطن والشتات، وتعيد الاعتبار لدور المنظمة كمرجعيةٍ وطنيةٍ شاملة في مواجهة المشروع الصهيوني.

كما أكدت الجبهة رفضها للقرار الذي أعلنه الرئيس محمود عباس بإجراء انتخابات مجلس وطني جديد قبل نهاية العام الجاري، مشددةً على أنه يُمثّل قفزاً عن التوافق الوطني، وخروجاً على القرارات الجماعية التي حددت شروط هذه العملية، ما يجعله خطوةً أحادية تفتقد إلى الشرعية الوطنية، وتكرّس الانقسام في لحظة مصيرية تتطلب أعلى درجات الوحدة والتنسيق بين كافة مكونات شعبنا.

وقال بيان للجبهة إن إجراء هذه الانتخابات يجب أن يكون ثمرة توافق وطني شامل، وخطوة على طريق إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، وفق ما نصّت عليه مخرجات الحوار الوطني في القاهرة وإعلان بكين، والتي وضعت أسس وآليات وشروط واضحة تضمن شمولية التمثيل، وتهيئة الظروف الوطنية والسياسية لإنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي.

وأشار البيان إلى استمرار حرب الإبادة الصهيونية على شعبنا في قطاع غزة، وسياسات التطهير العرقي والتهويد والاستيطان في الضفة والقدس ومحاولات فرض أمر واقع هناك، يُشكّل عائقاً جدياً أمام أي عملية انتخابية شاملة وعادلة، وفي ظل انعدام الضمانات لمشاركة أبناء شعبنا في القدس.

كما رفضت الجبهة بشدة الشروط المسبقة التي يضعها الرئيس للعضوية في المجلس الوطني، وخاصة ما يتعلق بالالتزام الكامل ببرنامج منظمة التحرير الحالي وتبعاته الدولية، وهي شروط تقصي طيفاً واسعاً من القوى والفعاليات الفلسطينية، وتعيد إنتاج الأزمة بدلاً من معالجتها، خصوصاً أن هذا البرنامج يتضمن اتفاقات سياسية فاشلة أسهمت في تراجع حقوق شعبنا.

وقالت إن المخرج الحقيقي والوطني من هذا الوضع، يبدأ بإرادة سياسية جامعة تنبذ سياسة التفرد، وتدفع نحو حوار وطني شامل بمشاركة كافة القوى والفصائل والفعاليات الشعبية، يتم خلاله التوافق على رؤية وطنية شاملة، وبرنامج كفاحي مشترك، وخطة عمل تعيد بناء مؤسساتنا الوطنية على قاعدة الشراكة، وتحشد طاقات شعبنا في معركة المواجهة الشاملة مع الاحتلال والمخططات التصفوية.

وكان عباس أصدر السبت، قرارا بشأن إجراء انتخابات مجلس وطني جديد قبل نهاية العام الجاري.

وجاء في نص القرار أنه بعد الاطلاع على النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وعلى نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتحقيقا للمصلحة العامة، فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت في اجتماعها المنعقد في مدينة رام الله بتاريخ 17-7-2025: أولا: إجراء انتخابات مجلس وطني جديد قبل نهاية العام 2025، وفقا لنظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، ويحدد موعدها بقرار من رئيس اللجنة التنفيذية. ثانيا: يتشكل المجلس الوطني الفلسطيني من (350 عضوا) على أن يكون ثلثا أعضائه يمثلون الوطن، والثلث الآخر يمثلون الخارج والشتات.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك