اعتبرت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، يوم الخميس، القصف الإسرائيلي المباشر الذي تعرّضت كنيسة العائلة المقدسة التابعة للبطريركية اللاتينية في مدينة غزة، بأنه تطور بالغ الخطورة في سلسلة الاعتداءات على المقدسات المسيحية.
وأدانت اللجنة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" القصف الذي أسفر عن استشهاد سعد سلامة، نجوى أبو داود، وفومية عيّاد (شقيقة الدكتور ماهر عيّاد، عضو اللجنة وممثلها في قطاع غزة)، وإصابة راعي الكنيسة الأب جبرائيل رومانيللي، إضافة إلى 12 إصابة، منهم طفل عمره سنتين، وآخر من ذوي الإعاقة، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بمبنى الكنيسة ومرافقها.
وقال البيان إن هذا الاستهداف يكشف عن سياسة استباحة ممنهجة تطال المدنيين ودور العبادة في آن واحد، دون أي اعتبار للمواثيق الدولية أو القيم الإنسانية والدينية.
كما أدانت اللجنة، الاعتداءات المستمرة على بلدة الطيبة شرق رام الله، التي شهدت في الأيام الأخيرة اقتحامات من قبل المستعمرين لكنيسة الخضر (القديس جاورجيوس) والمقبرة المسيحية، وترويعا منظّما للمواطنين في البلدة، في ظل صمت دولي مريب وتقصير خطير من المؤسسات الدولية المعنية بحماية دور العبادة والمجتمعات الدينية.
ووجهت اللجنة نداء عاجلاً إلى أصحاب الغبطة والنيافة ورؤساء الكنائس في العالم، دعتهم فيه إلى إدانة هذه الاعتداءات بشكل واضح وجريء، وتحميل دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استهداف الكنائس والمؤمنين، وتَحمّل المسؤولية الأخلاقية والروحية تجاه المجتمعات المسيحية في فلسطين، والتي تواجه حملة ترويع وتفريغ ممنهجة.
ودعت إلى الضغط على الحكومات وصنّاع القرار من أجل التحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها أمام العدالة الدولية.
وأكدت اللجنة في ختام بيانها أنّ "الصمت لم يعد مقبولًا، وأنه لا يكفي رفع الصلوات ما لم تُرفَع المواقف".
وشددت على أن الكنائس مطالبة اليوم بالوقوف الحازم إلى جانب القيم التي تحملها، في وجه سياسة ممنهجة تستهدف وجودا مسيحيا أصيلا في الأرض المقدسة.
