أدان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC)، يوم الأحد، جريمة قتل الصحفي المصور حسام صالح العدلوني، في أحدث اعتداء ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين في قطاع غزة.
ووفقًا لمتابعة المركز الأولية، فقد استُشهد العدلوني إلى جانب زوجته وأطفاله الثلاثة، جراء استهداف طائرات الاحتلال خيمة تؤويهم في منطقة القرارة شمال خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وشجب المركز في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" استمرار المقتلة الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين، الذين يُستهدفون سواء خلال تغطيتهم الميدانية، أو أثناء وجودهم في منازلهم، أو خيام النزوح، بل وحتى خلال تلقيهم العلاج داخل المستشفيات.
وأكد أن الصحفيين في قطاع غزة يواجهون انتهاكات متعددة، من بينها المنع من العمل، والاحتجاز، والتهديد، والاختطاف، إلى جانب التدمير الممنهج للبنية التحتية الإعلامية، بما يشمل تعطيل شبكات الاتصالات، واستهداف المحتوى الفلسطيني عبر المنصات الرقمية وقرصنته.
ووثّق المركز استشهاد ما لا يقل عن 31 صحفيًا منذ بداية العام الجاري 2025، في حين شهد عام 2024 استشهاد 91 صحفيًا، بينهم 23 صحفية.
أما منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فقد ارتفع عدد الصحفيين الذين قُتلوا إلى 106 صحفيين، في أعلى حصيلة تُسجَّل في نزاع مسلح خلال العقود الأخيرة.
وأشار إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على الصحفيين أنفسهم، حيث فقد 512 من أقاربهم حياتهم نتيجة القصف الإسرائيلي، وتعرضت 77 من منازلهم للتدمير الكامل.
وحذّر المركز من أن هذا التصعيد المنهجي أرغم العديد من المؤسسات الإعلامية على إخلاء مقارّها، مما قيد عمل الصحفيين وأدى إلى تعريض حياتهم للخطر.
واعتبر أن استهداف الصحفيين بات ممنهجًا، ويشكّل “مقتلة منظمة” ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
ودعا المركز الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للصحفيين، وكافة الهيئات الحقوقية والإنسانية، إلى تحرك فوري لوقف استهداف الإعلاميين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام المحاكم الدولية المختصة.
وشدد على أن الصحفيين المدنيين يُعدّون، وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وخصوصًا اتفاقيات جنيف، أشخاصًا محميين أثناء النزاعات المسلحة، ويُمنع استهدافهم أو مهاجمة البنية التحتية التي يستخدمونها في أداء واجبهم المهني والإنساني.
