قال مدير العمليات في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كارل سكاو، الثلاثاء، إن الاحتياجات في قطاع غزة أصبحت "أكبر من أي وقت مضى والاستجابة الانسانية "أكثر تقييدا" منذ بداية الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأفاد سكاو في سلسلة تدوينات على منصة "إكس": "عدت من زيارتي الرابعة لغزة منذ بدء الصراع. الوضع أسوأ مما كان".
وأضاف: "الاحتياجات اليوم في غزة أكبر من أي وقت مضى، وقدرتنا على الاستجابة لم تكن يومًا بهذا القدر من التقييد".
وزاد: "الجوع ينتشر والناس يموتون لمجرد بحثهم عن الطعام".
وأوضح سكاو أن فرق برنامج الأغذية الأممي في غزة "يبذلون قصارى جهدهم لإيصال المساعدات، وغالبا ما يجدون أنفسهم عالقين في تبادل إطلاق النار، أثناء مرافقتهم لقوافل الغذاء عبر مناطق القتال".
وأضاف: "ينفد منا الوقود وقطع الغيار ومعدات الاتصال الأساسية. موظفونا المحليون يعيشون في الأزمة ويواجهون نفس المخاطر والجوع الذي يواجهه جميع سكان غزة".
وأشار المسؤول الأممي إلى توفر الغذاء لدى البرنامج الأممي وقدرته واستعداده لإيصال المساعدات.
وأوضح أنه "خلال وقف إطلاق النار السابق في القطاع (19 يناير/كانون الثاني- الأول من مارس/ آذار 2025) أدخلنا 8000 شاحنة إلى غزة في 42 يوما، وبإمكاننا فعل ذلك مرة أخرى في حال التوصل لاتفاق جديد".
وشدد سكاو على أن إيصال المساعدات "بحاجة إلى الأمان وفتح جميع الطرق ونقاط الدخول".
وقال إن "وقف إطلاق النار يجب أن يكون أيضا خطوة نحو سلام دائم".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تواصل "إسرائيل" سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب "إسرائيل" بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 194 ألف من الفلسطينيين بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.
