أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الفيلم الاستقصائي "النصيرات 274.. مجزرة الرهائن" حول مجزرة مخيم "النصيرات" التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في 8 يونيو 2024 يشكّل مساهمة نوعيّة في كشف تسلسل الأحداث وإبراز طبيعة القوة المستخدمة ضد السكان المدنيين.
وأوضح المركز في بيان له، السبت، أن ما تضمّنه الفيلم من شهادات ومواد بصرية يتقاطع بدرجة كبيرة مع نتائج التحقيقات الميدانية للمرصد الأورومتوسطي بخصوص المجزرة.
وأشار إلى أن الفيلم الاستقصائي اعتمد على منهجية دقيقة قائمة على تحليل مصادر مفتوحة، وصور أقمار اصطناعية، وبيانات ملاحية جوية، وشهادات وصور حصرية، على نحو يفنّد رواية جيش الاحتلال.
وأكد أن القوات الإسرائيلية استخدمت حينها قوة نارية عشوائية وغير متناسبة في منطقة مدنية مكتظة، بما يخالف بشكل صارخ قواعد القانون الدولي الإنساني.
واعتبر أن هذا المستوى من التوثيق الذي يندمج فيه العمل الصحافي المهني مع التحقيق الحقوقي يرسّخ الحاجة إلى فتح تحقيق دولي مستقل يتمتع بولاية جنائية دولية لضمان الوصول إلى الحقيقة.
وأضاف أن قتل "إسرائيل" الصحفي الفلسطيني "أحمد الشياح" أحد المشاركين في إنتاج الفيلم الاستقصائي يؤكد سياسة الاحتلال باستهداف الصحفيين والعاملين في توثيق الجرائم ضمن استراتيجية إخفاء الأدلة وقتل الشهود.
وأكد أن مجزرة "النصيرات" جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية باعتبارها جزءًا من هجوم واسع ومنهجي ضد المدنيين كما تشكل فعلا من أفعال جريمة الإبادة الجماعية.
وشدد على أنه من المهم إجراء التحقيقات الدولية المستقلة في ظروف استهداف المدنيين في مجزرة "النصيرات" والضغط على "إسرائيل" للسماح بدخول لجان التقصي والتحقيق الدولية إلى قطاع غزة.
