web site counter

"شهد".. معاناة مستمرة مع المرض فاقمتها الحرب والنزوح المتكرر

خان يونس - صفا

داخل خيمة نزوحها الثالث من مدينة رفح، إلى مواصي خان يونس، تعاني الشابة شهد جربوع آلاما مضاعفة مع مرضها الذي حرمها عيش  طفولتها وشبابها كأقرانها.

لم يكن مرض شهد وليد الحرب؛ إلا أنها أثرت على حالتها النفسية ووضعها الصحي، لتصبح غير قادرة على الجلوس على كرسيها المتحرك والذي رُبط بجسدها منذ صغرها.

تعاني شهد منذ ولادتها بضمور العضلات، إلا أن المرض لم يمنعها من تحدي الواقع فحاربت مرضها وتمسكت بالأمل وتفوّقت في دراستها، وحققت نجاحًا باهرًا بحصولها على معدل 94.5% في الثانوية العامة.

فتستسلم شهد لكرسيها المتحرك؛ بل طوعته ليكون وسيلة حركتها في طريقها، حتى جاءت الحرب وفاقمت وضعها الصحي.

تقول والدة شهد: "لم يكن المرض عائقا أمام تفوق شهد، كانت مجدة في دراستها وساعدها على التفوق الدعم النفسي والمادي الذي كنا نقدمه لها، فالبرغم من الظروف الصعبة التي كنا نعيشها، إلا أن حالتها بقيت مستقرة حتى قدوم الحرب.

وتضيف الوالدة في حديثها لوكالة "صفا"، "أصيبت شهد بتقوّس في العمود الفقري، وأصبحت غير قادرة على الجلوس على كرسيها المتحرك، الذي كان وسيلتها الوحيدة للحركة، لتقضي يومها في الخيمة، مستندة إلى عدد كبير من الوسائد، عاجزة عن الحركة." 

وتتابع: "لم تتوقف معاناة شهد إلى هذا الحد هنا؛ فقد تعرضت لضعف مفاجئ في عضلة القلب، وهي بحاجة إلى علاج عاجل، فيما يزداد وضعها سوءًا يومًا بعد يوم".

وتشير والدة شهد إلى أن القصف المستمر ونوبات الخوف التي تصيبها تؤثر على حالتها الصحية وترهق قلبها،  لتشعر في كل مرة أن أصوات الانفجارات ستوقف نبض قلبها".

وتشدد الأم على أن "شهد تحتاج الى علاج خاص فلا علاج طبيعي متوافر ولا أدوية ولا طعام صحي، فضلاً عن غياب الدعم النفسي". 

وتردف قائلةً: "في ظل الغلاء الذي تشهده أسواق غزة، وتعطّل والدها عن العمل، بالكاد نستطيع توفير حبة أو حبتين من الخضار بشق الأنفس لعلها تستطيع استعادة صحتها وتقوية قلبها".

 وتناشد الأم المنظمات الصحية والدولية الإسراع في نقل شهد للعلاج بالخارج، فقد حصلت على تحويلة علاجية منذ أبريل 2024، لكنها لا تزال حبيسة الخيمة.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك