قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن "إسرائيل" تواصل تنفيذ مخطط معلن لتفريغ قطاع غزة عبر أوامر تهجير قسري متلاحقة.
وذكر بيان للمرصد أن أدوات التهجير القسري تشمل القصف والتجويع وتدمير البنية التحتية المدنية وطرد السكان بقوة النار، وتجميعهم في مساحة محدودة تقل عن 15% من مساحة القطاع.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر بين 28 و30 يونيو المنصرم ثلاثة أوامر بتهجير سكان مناطق واسعة شرقي مدينة غزة وجنوبها، وتسببت في نزوح عشرات آلاف المدنيين قسرًا.
وبين تقرير المرصد الحقوقي أن أكثر من 85% من أراضي قطاع غزة خاضعة إما لسيطرة عسكرية إسرائيلية مباشرة أو لأوامر تهجير قسري، في ما يُعد محوًا منهجيًا للوجود الفلسطيني بهدف إحداث تغيير ديمغرافي دائم في القطاع.
ولفت إلى أن جيش الاحتلال أصدر 51 أمر تهجير قسري منذ تنصله من اتفاق وقف إطلاق النار في مارس الماضي، تسبّبت في تهجير أكثر من مليون شخص، لجأ غالبيتهم لأماكن مكتظة أو مدمّرة، وسط تفشي الأمراض وانعدام الخدمات الأساسية.
وقال المرصد: جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير شاملة للأحياء التي يتوغّل فيها أو يصدر أوامر بتهجير سكانها، في أكبر عملية محو منهجي للمدن والمناطق السكنية في العصر الحديث.
وذكر أن التهجير القسري يُعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفعلًا من أفعال الإبادة الجماعية، حين يُقترن بنيّة تدمير الشعب الفلسطيني جزئيًا من خلال إخضاعه لظروف معيشية تُفضي عمدًا إلى فنائه.
واختتم التقرير أن جميع الدول والكيانات ذات العلاقة مطالبين بتحمّل مسؤولياتهم لمنع تنفيذ جريمة التهجير القسري التي تستهدف سكان القطاع على نحو علني.
