web site counter

فقّد كل أفراد عائلته

أمين عطا الله يُقاسي آلام الإصابة بانتظار تحويلة عاجلة خارج غزة

غزة- مدلين خلة - صفا
ستة أشهر مضت على ارتباط جسد الطفل أمين عطا الله على كرسيه المتحرك، بعد إصابته بشظايا صاروخ إسرائيلي أفقدته القدرة على الحركة. 
يعيش الطفل أمين صراعًا بين إصابته التي تحتاج تحويلة طبية عاجلة، كي يستعيد حركة قدميه، وفقده لكل أفراد عائلته. 
لحظات فارقة قلّبت حياة الطفل أمين (10 أعوام)، رأسًا على عقب، لم يتخيل في أسوأ كوابيسه أن ينجو بروحه من بين عشرة أشخاص، وتتحول حياته إلى جحيم.
ينتظر الطفل بفارغ الصبر تحويلة طبية عاجلة، كي تُعيد الحياة لجسده، قبل أن تتحول إصابته إلى إعاقة دائمة.
نقطة تحول
وعد عطا الله خالة الطفل أمين تقول لوكالة "صفا": "كان أمين جالسًا برفقة شقيقه عصام (12عامًا)، ووالده وعدد من أبناء عمومته وأصدقاء العائلة أمام منزلهم،  منشغلًا بالرسم، حين باغتهم صاروخ أطلقته طائرة مسيرة إسرائيلية في مخيم البريج وسط القطاع، لتفرق شملهم وتعلن مفارقتهم للحياة". 
وتضيف "أمين الناجي الوحيد من بين عشرة أشخاص أصيب إصابة بالغة، ولا يزال يعاني تبعاتها حتى اللحظة".
كان العاشر من يناير/كانون الثاني الماضي نقطة تحول في حياة الصغير حين فقّد عائلته وبقيّ يركض دون قدميه على أسرة العلاج، لينتهي به الحال مُقعدًا على ذلك الكرسي.
تتابع خالته وعد "تعمّقت الشظايا إلى جسد الصغير وأتلفت عددًا من شرايين رقبته، وأوتار وأعصاب يده وقدمه اليسرى، حتى أصبح غير قادر على تحريك الجهة اليسرى من جسده، ولم يعد قادرًا على المشي".
وتشير إلى أن الأطباء أجروا عدة عمليات لأمين كانت إحداها لترميم الساق اليسرى التي تآكل منها اللحم أسفل الركبة، وقاموا بأخذ رقعة جلد من الفخذ، وربطوا الشرايين المتضررة".
عمليات عاجلة 
"قدرة الأطباء ومشافي القطاع توقفت عند هذا الحد، بسبب إنعدام الإمكانيات الطبية وعدم توفر الأدوية، نتيجة الحصار الشديد الذي فرضه جيش الاحتلال على القطاع، فضلًا عن الاستهداف المتعمد للمرافق الطبية، والذي أدى إلى صعوبة إجراء عمليات إضافية لأمين وغيره من المرضى". تقول خالته
وتضيف "سعينا للحصول على تحويلة طارئة لأمين، حتى مُنح تلك التحويلة في السادس عشر من يناير الماضي، فهو يحتاج إلى زراعة شبكة من الأوتار في يده وقدمه، ما قد يتيح له استعادة الحركة تدريجيًا، إلا أنه لم يتمكن من السفر للعلاج".
وتكمل "أمين هو الناجي الوحيد من أسرة شقيقتي، ويعاني من مشاكل نفسية وأخرى صحية، فقد مرّ بتجربة قاسية لفقده عائلته والتحول في حالته الصحية، وفقدانه القدرة على الحركة".
وتناشد الخالة، المؤسسات الطبية الدولية بالتدخل العاجل كي يحظى أمين بفرصة للعلاج خارج القطاع، قبل أن يمضي الوقت وتقل فرصة نجاح العمليات المخصصة له.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك