web site counter

حزب الله: العدوان الأمريكي على إيران ينذر بتوسيع الحرب

بيروت - صفا

أدان "حزب الله" الأحد، العدوان الأمريكي "الهمجي الغادر" على المنشآت النووية السلمية في إيران، معتبرًا أنه يكشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة الأميركية كأكبر تهديد ‏للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وينذر بتوسيع دائرة الحرب.

وقال الحزب في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" إن العدوان الأمريكي يشكّل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي والإنساني واتفاقيات جنيف ‏وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استهداف المنشآت النووية واستخدام القوة ضد دولة ذات سيادة، ‏ويُعد تصعيدًا جنونيًا وخطيرًا غير محسوب، يُنذر بتوسيع دائرة الحرب ويدفع المنطقة والعالم نحو ‏المجهول إذا لم يوضع له حد، ولم تتخذ المواقف الرادعة له.‏

وأضاف أنّ المكر والخداع المفضوح الذي يمارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المنقاد بأوهام السيطرة ‏والاستعلاء، وهذا الجنون بالتعدي على دولة ذات سيادة وقصف منشآتها النووية السلمية الخاضعة ‏لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد أنّ الولايات المتحدة ومعها طغاة الاستكبار ‏العالمي، لا يريدون إلا إخضاع الدول الحرة والمستقلة عن هيمنة هذا الاستكبار، ووضعها أمام أمرين: ‏إما الخنوع والمذلة أو القتل والدمار. ‏

وأردف الحزب "لقد أرادت الإدارة الأميركية من خلال هذا العدوان الإجرامي أن تُحقّق ما عجز الكيان الصهيوني عن ‏إنجازه في عدوانه المتواصل على الجمهورية الإسلامية في إيران، وأن تعوّض عن فشله الذريع في ‏تحقيق أهدافه وفي التصدي للصواريخ الإيرانية الموجعة والمزلزِلة".

وتابع "يؤكد هذا العدوان الشراكة ‏الكاملة والمباشرة بين أميركا وإسرائيل في التخطيط والتنفيذ، ليس فقط في الحرب على الجمهورية ‏الإسلامية، بل في كل ما تتعرض له المنطقة من حروب وجرائم، في غزة ولبنان وسوريا واليمن، مما ‏يثبت أمام العالم أجمع، أن أميركا هي الراعي الرسمي للإرهاب ولا تعترف لا بمواثيق دولية ولا قوانين ‏إنسانية ولا تعهدات ولا التزامات".‏

وأشار الحزب إلى أن إيران كانت ولا تزال الطرف الأكثر حرصًا على الأمن الإقليمي والدولي، ‏وهي التي أكدت مرارًا سلمية برنامجها النووي، وحرصها على اعتماد الدبلوماسية طريقًا لحل الأزمات، ‏من موقع السيادة والحفاظ على حقوقها المشروعة التي يكفلها القانون الدولي.

وأكد أن "إيران جرّاء هذا ‏العدوان الآثم تملك اليوم كامل الحق في الرد والدفاع عن أرضها وشعبها وسيادتها". 

وزاد البيان "لن يتمكن هؤلاء ‏المستكبرون المتجبرون من إخضاع الشعب الإيراني وقيادته الشجاعة، بل إن هذا العدوان سيزيدهم ‏إصرارًا على مواجهة العدوان حتى تحقيق النصر". ‏

وأعرب الحزب عن التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية، قيادةً وشعبًا، مضيفا "كلنا ثقة في قدرة إيران القوية بحقها ‏ونموذج قيادتها الصلبة والشجاعة، وشعبها المعطاء والعزيز، وحرس ثورتها وقواها الأمنية ‏والعسكرية اليقظة والمضحية، على مواجهة هذا العدوان وإذاقة العدو الأميركي والصهيوني مرّ ‏الهزيمة، وأنّ تلك الهجمات لن تثنيها عن مواصلة تقدمها وتطورها". ‏

ودعا الدول العربية والإسلامية والشعوب الحرة في العالم إلى الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية ‏في مواجهة العدوان الأميركي والإسرائيلي. 

كما دعا الأمم المتحدة والهيئات الدولية والقانونية، ‏وخاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه هذا العدوان الخطير الذي كان يمكن ‏أن يؤدي إلى تلوث نووي يُهدّد سلامة مناطق واسعة من العالم ويودي بحياة عشرات الآلاف من الناس ‏لولا التدابير الإيرانية الاحترازية.‏

م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك