قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء السبت، إن الاحتلال الإسرائيلي يمعن في تنفيذ سياساته الإجرامية في القطاع من خلال قطع الاتصالات وشبكات الإنترنت للمرة التاسعة منذ بدء عدوانه.
وأضاف المكتب، في تصريح وصل وكالة "صفا"، أن الانقطاع الشامل والمتكرر للاتصالات والإنترنت لا يمكن اعتباره خللاً فنياً أو عرضياً، بل هو مدروسة ومقصودة تُرتكب مع سبق الإصرار، وتهدف إلى عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي، وتغييب الحقيقة، وحرمان المواطنين من أبسط مقومات الحياة والأمان والتواصل وطلب النجدة.
وشدد على أن قطع الاتصالات عرقل ويُعرقل عمل الطواقم الطبية والإغاثية ويمنع وصولها إلى الشهداء والجرحى الذين يُحتمل أن يكون كثير منهم قد تُرك لينزف حتى الموت دون إمكانية إنقاذه.
ولفت إلى أن هذا التعتيم المتعمد من قبل الاحتلال يهدف إلى تغطية جرائمه البشعة التي يرتكبها في المناطق المعزولة والمنكوبة، ويُفاقم من حجم الكارثة الإنسانية، ويمنع الإعلام من نقل الصورة الحقيقية، ويجعل من كل لحظة صمت في شبكات الاتصال لحظة موت محتملة لأبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم صامدون في وجه الاحتلال.
وأكد المكتب أن استمرار قطع الاتصالات والإنترنت يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويكشف عن الوجه الفاشي للاحتلال الذي يستخدم أدوات تكنولوجية في خنق شعب بأكمله.
وحمل المكتب الإعلامي الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء، المسؤولية السياسية والأخلاقية عن التواطؤ والصمت المخزي.
ودعا المكتب الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للاتصالات، وسائر المنظمات الدولية، إلى اتخاذ موقف عملي عاجل لوقف هذا الحصار التقني، والضغط من أجل إعادة تشغيل شبكات الاتصالات والإنترنت بشكل دائم ومستقر في قطاع غزة دون انقطاع.
