تتواصل الحرب بين إيران و"إسرائيل" في يومها الثاني، اليوم السبت، وسط تهديدات من الجانبين بتصعيد القصف الصاروخي خلال الساعات المقبلة.
وبدأت "إسرائيل فجر يوم الجمعة عدونًا على إيران وقصفت خلاله منشآت نووية وقواعد صواريخ بمناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين، فيما ردت إيران مساء الجمعة وفجر السبت بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية على قلب الكيان مما أدى لتدمير عشرات المباني والمنشآت الحساسة في وقت أعلن فيه إسعاف الاحتلال مقتل 3 إسرائيليين وإصابة العشرات.
تطورات لافتة
وفي أحدث التطورات أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء يوم السبت، تضرر 4 مبان بموقع أصفهان النووي بينها منشأة تحويل اليورانيوم ومصنع صفائح الوقود
فيما أكدت وسائل إعلام إيرانية استشهاد مواطنين في هجوم إسرائيلي مباشر على سيارة إسعاف في أذربيجان الغربية.
وذكرت وكالة مهر عن وزارة النفط الإيرانية: الاحتلال الإسرائيلي استهدف المرحلة 14 من مصفاة حقل بارس الجنوبي ومصفاة فجر جم للغاز
وأفادت باندلاع حريق في حقل بارس الجنوبي للغاز بمحافظة بوشهر جنوبي البلاد إثر هجوم إسرائيلي.
ونقلت وكالة "أنباء فارس" عن مصادر محلية بأن هجوم بالمسيرات أدى لاندلاع حريق في المنشآت الغازية في ميناء كنغان.
وذكرت وسائل إعلام أن الدفاعات الجوية في شيراز أسقطت ظهر اليوم مسيرة إسرائيلية اقتربت من منشأة صناعية عسكرية.
وقال التلفزيون الإيراني إن الدفاعات الجوية استهدفت مقاتلة "إف-35"، فيما نجحت القوات البرية بأسر الطيار الإسرائيلي الذي قفز منها، بحسب ما نشره.
وأعلن محافظ أذربيجان الشرقية بإيران عن استشهاد 30 من قوات المحافظة وعنصر من الهلال الأحمر منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
وأشارت وكالة تسنيم عن نائب محافظ لرستان إلى إسقاط 4 مسيرات إسرائيلية وطائرات صغيرة في أجواء خرم آباد.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن تقديم خدمات لأكثر من 800 مصاب في البلاد جراء الهجمات الإسرائيلية.
في وقت سابق نقلت وكالة أ.ف.ب عن وسائل إعلام إيرانية تأكيدها مقتل قائد شرطة بمسيّرة إسرائيلية غربي البلاد.
وأوضحت وكالة "أنباء فارس" الإيرانية أن أنباء استهداف مصفاة تبريز من الكيان الإسرائيلي غير صحيحة مؤكدة مواصلة الإنتاج بكامل طاقتها.
"لا مفاوضات"
على صعيد المواقف قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا مبرر لاستمرار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في ظل استمرار سلوك "إسرائيل" الهمجي.
وتوعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، إسرائيل بـ"رد أقوى" في حال واصلت ضرباتها التي بدأتها الجمعة على مواقع عسكرية ونووية.
ونقلت الرئاسة الإيرانية في بيان عن بزشكيان قوله خلال اتصال مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن "استمرار العدوان الصهيوني سيلقى ردا أشد وأقوى من القوات المسلحة الإيرانية".
وأعلنت الخارجية الإيرانية، السبت، أن "لا معنى" لمشاركتها في المحادثات مع واشنطن في ظل الضربات الإسرائيلية.
"اجتماع إسرائيلي تحت الأرض"
من الجانب الآخر يعقد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، مساء السبت، اجتماعا للمجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينيت" في ملجأ "سري تحت الأرض" لمناقشة المواجهة المستمرة مع إيران، وفق إعلام عبري.
وقالت قناة (13) العبرية الخاصة، نقلا عن مصادر مسؤولة لم تسمها قولها، إن "جزءا من الوزراء والقيادة السياسية في إسرائيل ينامون منذ أمس الجمعة، في مواقع سرية تحت الأرض تحسبا من استهدافهم بالصواريخ الإيرانية".
وهدد نتنياهو إيران قائلا: " "ستشاهدون قريبا طائرات سلاح الجو في سماء طهران تضرب كل موقع وهدف للنظام".
وزعم نتنياهو أنه تم تحقيق إنجازات وأنه تم ضرب موقع التخصيب الرئيسي في إيران واستهداف الفريق القيادي للعلماء الذي يقود المشروع النووي.
بينما نقلت قناة "12" العبرية عن وزير جيش الاحتلال "يسرائيل كاتس" قوله إنه سيطلب من حكومته غدًا تمديد حالة الطوارئ أسبوعين إضافيين
من جهتها قالت بلدية "رمات غان" وسط الكيان، السبت، إن الصواريخ التي أطلقتها إيران، مساء الجمعة، على المنطقة خلفت "دمارا لا يمكن تصوره"، وسط تضرر عشرات المباني.
فيما قال رئيس بلدية "ريشون لتسيون" وسط الكيان إن "ما ترونه من دمار على الشاشة يساوي صفراً على أرض الواقع؛ بسبب ضربات إيران".
ويأتي ذلك بينما تفرض "إسرائيل" حالة من التعتيم على خسائرها عقب رشقات صاروخية أطلقتها إيران على منطقة "تل أبيب" الكبرى، وتحظر الرقابة العسكرية على وسائل الإعلام نشر أي تفاصيل بهذا الخصوص.
