أعرب تجمع المؤسسات الحقوقية – حرية، يوم الأحد، عن قلقه البالغ إزاء تطورات وصول سفينة "مادلين" إلى مشارف المياه الإقليمية لقطاع غزة، في إطار مهمة إنسانية سلمية تهدف إلى كسر الحصار الجائر المفروض على المدنيين في غزة، وإيصال رسالة تضامن دولية مع الضحايا الذين يواجهون المجاعة والدمار منذ أشهر.
وقال التجمع في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" إن تهديدات قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتراض السفينة واستخدام القوة بحق طاقمها المدني يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخرقًا لاتفاقيات جنيف، واعتداءً مباشراً على حرية التنقل والعمل الإنساني، ويشكّل جريمة محتملة ضد الإنسانية في حال المساس بالمشاركين على متن السفينة.
وحذّر من أية محاولة إسرائيلية لعرقلة وصول السفينة إلى غزة أو استخدام القوة ضدها، محمّلا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة ركّابها.
وطالب التجمع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بالتدخل الفوري والعاجل لضمان مرور السفينة بسلام، والعمل الجاد من أجل إنهاء الحصار المفروض على القطاع فورًا.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف المجازر المستمرة في غزة، وإنهاء سياسة العقاب الجماعي والتجويع الممنهج، والتي ترقى إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية.
وأشاد تجمع "حرية" بالنشطاء الأحرار في قافلة "مادلين"، مثمنا جهود الحراك الشعبي العربي الذي بدأ يتبلور عبر "قافلة الصمود البرية" المنطلقة من عدة دول عربية، في مشهدٍ يؤكد على أن الشعوب الحرة ترفض الصمت وتتقدم الصفوف.
وحث الجماهير العربية، والنخب القانونية والحقوقية والإعلامية، على المشاركة الفاعلة في قافلة الصمود المتجهة نحو معبر رفح يوم 15 يونيو، والتعبير السلمي عن التضامن مع غزة، ورفض الحصار والعدوان.
وأكد التجمع أن ما يجري في غزة تجاوز حدود الكارثة، وتحول إلى مأساة إنسانية تستوجب إعلان حالة الطوارئ الدولية، والعمل العاجل لإنقاذ أكثر من مليوني إنسان من خطر الموت جوعاً أو تحت القصف.
