رام الله - صفا
قال المجلس الوطني الفلسطيني إن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي غربي مدينة رفح بحق آلاف المواطنين الجوعى، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات، تجسّد جريمة حرب بشعة.
وأضاف رئيس المجلس روحي فتوح في بيان يوم الأحد، أن هذه الجريمة تشكل استخدامًا متعمدًا للجوع كسلاح قتل جماعي تنفذه حكومة الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل.
وأكد أن جيش الاحتلال استدرج الجوعى إلى مواقع إغاثة تقع تحت سيطرته العسكرية، ثم أطلق عليهم النار بدم بارد، في مشهد يعكس وحشية غير مسبوقة وتخطيطا ممنهجا لتحويل تلك النقاط إلى مصائد موت جماعية.
وتابع أن "هذه الجريمة لا تقع بمعزل عن واقع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أشهر، والذي حوّل الحياة إلى جحيم، وأدى إلى استشهاد عشرات الأطفال بسبب المجاعة، وسجل ارتفاعًا مرعبًا في حالات الإجهاض نتيجة سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية".
وأشار إلى أن ما يجري في غزة هو عملية إبادة متكاملة تنفذ أمام أعين المجتمع الدولي الذي يرى الأطفال الفلسطينيين يموتون جوعًا أو يستهدفون بالصواريخ وهم يبحثون عن الطعام دون أن يتخذ موقفًا جادًا لوقف هذه المأساة الإنسانية.
وأكد أن الاحتلال لم يكتفِ بتدمير البيوت والبنى التحتية، بل لجأ إلى استخدام التجويع الممنهج كأداة إبادة، ثم استكمل الجريمة بإطلاق النار على الجوعى، في انتهاك سافر لكل المواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين وتجويع السكان كأسلوب حرب.
وذكر أن الاحتلال أقام نقاطًا ومعسكرات فصل عنصري تهدف إلى إذلال الجوعى وكسر إرادة الفلسطينيين الذين فُرض عليهم عدوان وحصار متواصل منذ 604 أيام لكسر صمودهم.
ودعا فتوح، مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية كافة إلى اتخاذ خطوات عملية ضد عدوان الإبادة والتطهير العرقي، والتحرك العاجل لوقف هذا الإجرام، وفرض حماية دولية فورية لشعبنا، ومحاسبة قادة الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية باعتبارهم مجرمي حرب.
وقال إن دماء الشهداء ومعاناة الأطفال والنساء في غزة هي اختبار لضمير العالم.
وشدد على أن هذه المجازر الوحشية لن تمحى بصمت العالم بل ستبقى وصمة عار على جبين من صمت، ودافعا لشعبنا لمواصلة نضاله المشروع حتى زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.
ر ش
