web site counter

"ويتكوف".. رجل من ورق أمريكي صُنع لهندسة مأساة غزة

غزة - خاص صفا

"ويتكوف"، المقترح الذي شغل الساحة الفلسطينية والإقليمية، لإرتباطه بحرب الإبادة على غزة وجهود وقفها، وهو بالحقيقة لشخص ليس لديه خبرات سياسية أو علاقات دبلوماسية، ولم يكن معروف بالأوساط الأمريكية، قبل أن يعتلي منصة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، سوى أنه "صديق لترامب".

وارتبط اسم "ويتكوف" بمأساة غزة المتواصلة وحرب الإبادة الإسرائيلية، بما يُعرف بـ "مقترح ويتكوف".

وبدا "ويتكوف" في المرحلة الأولى من توليه منصب مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسيطًا يُمسك عصا وساطته من النصف، إلا أن قناع النزاهة سرعان ما سقط عن وجهه، من خلال تعامله مع ملف وقف إطلاق النار بغزة.

وعين "ترامب" ستيفن ويتكوف (67 عاما)، مبعوثاً خاصًا له في الشرق الأوسط بمايو عام 2024 المنصرم، وهو يهودي، شكل تعيينه مفاجأة للعالم، لعدم وجود أي خبرات سياسية له.

وما يجعل "ويتكوف" غير قادر على إنهاء حرب الابادة على غزة، أنه مؤيد قوي لـ"إسرائيل" ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ة، كما أنه سبق وأن أكد دعمه لكيفية تعامل "ترامب" مع "إسرائيل" والشرق الأوسط.

وفجر الثلاثاء 18 مارس/ آذار، استأنفت "إسرائيل" حرب الإبادة على القطاع، ورافقتها بتجويع السكان وإغلاق المعابر، بعدما تنصلت من اتفاق وقف إطلاق النار الذي سرى في 19 يناير المنصرم، واستمر ما يقارب شهرين.

وقبيل هذا الانقلاب، قدمت الولايات المتحدة عبر وسيطها، مقترح "ويتكوف"، الذي شكلت بنوده شروطًا إسرائيلية وتعجيزًا للطرف الفلسطيني والوسطاء الآخرين، لكونه لا يتضمن إنهاءً للحرب.

ويُعرف "ويتكوف" بأنه الحماع للتبرعات في أمريكا من أجل دعم اليهود، ووصفه "ترامب" عند تعيينه، بأنه مانحًا مؤيدًا لإسرائيل".

موالاة تامة

وتؤكد بنود مقترح "ويتكوف"، وتعديلاته، موالاته للسياسة الإسرائيلية، كمان أن فشل مقترحه في وقف الحرب، يشكل انعاكاسًا لهذه السياسة، وفق المختص بالشأن الإسرائيلي إمطناس شحادة.

ويقول شحادة لوكالة "صفا"، إن انحياز "ويتكوف" يتضح بشكل جلي في طبيعة معالم ومضمون الاقتراح، الذي هو في الأصل اقتراح الولايات المتحدة، وبطبيعة الحال لن تكون منحازة سوى لـ"اسرائيل".

ويضيف "مطالب وشروط اسرائيل موجودة بالمقترح، وهو يلبي رغباتها، حتى في التعديلات المدخلة عليه، هي عبارة عن شروط مفروضة على حركة حماس، رغم أنها أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع المقترح".

ويشير إلى أن تعامل "ويتكوف" كشخص أوالمقترح المطروح باسمه، هو امتداد لتعامل إدارة الرئيس "جو بايدن"، مع موضوع الحرب والإبادة، والتي كانت تتبنى الشروط والمواقف الاسرائيلية.

ويتابع "والآن إدارة ترامب التي جاءت بويتكوف ومقترحه الذي يشغل الساحة، هي إنحياز لإسرائيل بشكل أو بآخر".

ويرى المختص أنه بالمجمل "تختلف المسميات لكن النهج والتوجه الأمريكي لن يكون سوى لصالح اسرائيل".

ويستدرك "لكن طبيعة شخص ترامب في التعامل مع ملف غزة، يختلف عن إدارة بايدن، وبالطبع ويتكوف هو انعكاس لشخص ترامب".

ويعتبر شحادة أن الأيام أو الساعات المقبلة، من شأنها أن تحدد مدى قدرة "ترامب" على جعل مقترح "ويتكوف" حلًا للأزمة والخلافات، أو بقاء هذا المقترح سببًا فيها.

ومنذ السابع من أكتوبر عام 2023، ترتكب "إسرائيل" بدعم أمريكي تام، حرب إبادة جماعية بغزة، ارتقى فيها 55 شهيدًا، وأصيب فوق الـ118,610 جريح، بالإضافة لما يزيد عن 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك