web site counter

"لن تصمد رغم محاولات تحسين الآلية"

مختص لـ"صفا": غضب المجوّعين بغزة سيُفشل مشروع "غزة الإنسانية"

غزة - خاص صفا

يؤكد مختص بالشأن السياسي والاسرائيلي، أن حجم الفوضى الذي حدث بساحة المساعدات، التي فتحتها "اسرائيل" لعناصر ما تسمى مؤسسة غزة الأنسانية، لم تكن متوقعة، جازمًا أن العناصر ستفشل، حتى وإن تمت محاولات لتحسين آلية التوزيع.

وتعرضت آلية توزيع المساعدات الإسرائيلية-الأمريكية لفشل ذريع في أول تجربة لها بعد فقدان السيطرة على حشود المواطنين المجوعين أثناء تلقيهم المعونات، لاسيما أن النظام الجديد تجاهلت المنظمات الدولية على رأسها "الأونروا".

وقتل جيش الاحتلال 10 مجوعين خلال الـ 24 ساعة الماضية، مع بدء العمل بالآلية الاسرائيلية الأمريكية، وأصيب آخرون، خلال عمليات التوزيع في الساحات المخصصة، حسب المكتب الإعلامي الحكومي.

وشهدت الساحة عمليات فوضى وإطلاق نار على المواطنين، حيث تحولت نقاط التوزيع لساحات إعدام ميداني، حسبما وصفتها مؤسسات حقوقية.

ويأتي ذلك في ظل تفشي حالة المجاعة في قطاع غزة ووصولها إلى مستويات خطيرة ووفاة عشرات المواطنين معظمهم من الأطفال، جراء استمرار قوات الاحتلال إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات بشكل كامل منذ 2 مارس/ آذار الماضي.

عناصر مخابراتية 

ويقول المختص بالشأن السياسي والاسرائيلي عماد عواد لوكالة "صفا"، إن مؤسسة غزة الإنسانية، أصبحت معروفة للجميع بأنها جزء من صياغة أمريكية إسرائيلية بالتوافق، ومن الواضح من صور العاملين في نقاط التوزيع أن هؤلاء الأشخاص، أمريكيين، لكن الإدارة إسرائيلية.

ويضيف "والدليل على ذلك أن موسسة srs، القائمة على الموضوع معظم أفرادها، كانوا في مؤسسات مخابراتية سابقا مثل الـ CIA، وبالتالي من أهدافها جمع المعلومات عن غزة بشكل عام، وعناصر معينين بشكل خاص.

لم تكن متوقعة 

ويرى أن الفوضى وحجم الغضب الذي حدث بنقاط التوزيع، لم تكن متوقعة بالنسبة لهذه الطواقم، ولم يكن لديهم التصور بأن ما يحدث بغزة بهذا الحجم من الجوع، لأنن "إسرائيل" تصور بشكل أو بآخر وبنوع من الكذب والتلفيق أن المجاعة لم تصل لحدود كارثية وخطيرة.

وحسب رأيه، فإن العناصر جاءت لأهداف واضحة ومعينة، موضحًا أن الهدف الإستراتيجي، هو جلب السكان للجنوب، وبالتالي تسهيل فكرة "عربات جدعون"، وتسهيل عمل الجيش الاحتلال في المناطق الأخرى من خلال تفريغها.

وتقوم فكرة مخطط "عربات جدعون" على احتلال كامل قطاع غزة بعد تنفيذ اقتحام بري موسع له، وهو ما تروج له "اسرائيل" في الفترة الأخيرة.

ستفشل وإن صمدت

ويستدرك عواد "ولكن بالرغم من الحالة الإنسانية الصعبة جداً، والتي هي علامة ووصمة عار على جبين كل متفرج من خارج حدود قطاع غزة، إلا أن الأهداف الاستراتيجية التي تتحدث عنها إسرائيل، هي بالحقيقة بعيدة المنال، ولن تتحقق حتى لو استطاعات تهجير جزء من الغزيين، ولو هدمت".

ومن وجهة نظره، فإنه "حتى وإن استمرّت اسرائيل، فيما تستمر به، إلا أنه عمليًا ستؤدي هذه السياسة في النهاية لردة فعل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وسيكون لها انعكاسات على إسرائيل".

ويعتقد عواد أنه "سيكون لإسرائيل المزيد من المحاولات لإعادة صياغة شكل المساعدات التي تدخل قطاع غزة، بما يخدم المصلحة الإسرائيلية".

ويعزي هذه المحاولات، لعدم وجود "حول ولا قوة حتى اللحظة للأمم المتحدة، في ظل إصرار إسرائيل على أن تدخل المساعدات لمناطق معينة، بحيث تكون هذه المناطق مأوى لسكان القطاع".

وبالرغم من ذلك، فإن النهاية هي فشل كل هذه المشاريع، وستصل المساعدات لكل مناطق القطاع، كما يجزم عواد.

ويستطرد "هذا لن ينفي أن إسرائيل والولايات المتحدة، متفقين على هدف إستراتيجي في القطاع، وهو تقليل عدد السكان".

ويستدرك "لكن أمريكا تريد الآن تغيير شكل الحرب، وهو ما لم تستجب له إسرائيل، وبالتالي ننتظر ما الذي يمكن أن تفعله من وسائل ضغط، إن أرادت أن تضغط لتغيير شكل هذه الحرب".

ويرتكب الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 173 ألف مواطن بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك