web site counter

الاحتلال يرتكب مجزرة بعد فشله

3 شهداء و46 مصابا و7 مفقودين في "مراكز توزيع المساعدات" برفح

غزة - صفا

قال المكتب الإعلامي الحكومي، ليلة الأربعاء، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة جديدة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة ضد منتظري المساعدات المدنيين خلال تجمعهم في مراكز التوزيع التي يديرها جيش الاحتلال ضمن ما يعرف بـ"المناطق العازلة".

وأوضح المكتب الإعلامي، في تصريح وصل وكالة "صفا"، أن 3 مواطنين استشهدوا وأصيب 46 آخرون فيما بقي 7 في عداد المفقودين حيث أطلقت قوات الاحتلال المتواجدة في أو بمحيط تلك المناطق الرصاص الحي تجاه المدنيين الجوعى الذين دعتهم للحضور لاستلام مساعدات ودفعتهم الحاجة الماسة إلى الغذاء للذهاب.

وأضاف المكتب أن ما جرى في رفح مجزرة حقيقية وجريمة حرب متكاملة الأركان ارتُكبت بدم بارد ضد مدنيين أنهكهم الحصار والتجويع المتواصل منذ أكثر من 90 يوماً على إغلاق المعابر وحوالي 20 شهراً على الإبادة الجماعية وعلى الانقطاع الكامل للغذاء والدواء عن القطاع، ضمن مخطط واضح للإبادة والتهجير القسري، الذي أقر به رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وعدد من وزرائه.

وأكد أن مشروع الاحتلال لتوزيع المساعدات عبر ما يُسمى "المناطق العازلة" فشل فشلاً ذريعاً، وهو ما أظهرته التقارير الميدانية وشهادات الإعلام العبري وعشرات الخبراء الدوليين، بعد مشاهد مأساوية مؤلمة لانهيار تلك المراكز أمام زحف آلاف الجائعين واقتحامهم للمواقع تحت ضغط الجوع القاتل، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال بإطلاق النار، لتكون النتيجة مجزرة وحشية.

وتابع المكتب أن ما يجري دليل قاطع على فشل الاحتلال في إدارة الوضع الإنساني الذي تسبب به عمداً، من خلال سياسة ممنهجة من الحصار والتجويع والقصف والتدمير، وهو ما يُشكّل استمراراً لجريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي، لاسيما المادة الثانية من اتفاقية منعها لعام 1948.

وشدد على أنّ إقامة "غيتوهات عازلة" وخطوط تجميع قسرية وسط خطر الموت والجوع، لا يُعبر عن نية إنسانية حقيقية، بل يُجسد هندسة سياسية عنصرية تهدف إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني، وإدامة معاناته، وتوفير غطاء إنساني كاذب لأجندات الاحتلال الأمنية والعسكرية.

وحمل المكتب الإعلامي الاحتلال المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن جريمة المجزرة في رفح ضد المدنيين الجوعى التي قد تتكرر مجدداً، وعن الانهيار الغذائي في غزة.

وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمّل مسؤولياتهم، والتحرك العاجل والفعّال لوقف المجازر، وفتح المعابر فوراً دون قيود، وتمكين المنظمات الإنسانية من العمل بحرية كاملة بعيداً عن تدخل الاحتلال.

وحث على إرسال لجان تحقيق دولية مستقلة لتوثيق جرائم التجويع والإبادة، وتقديم قادة الاحتلال إلى العدالة الدولية، على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وناشد الدول العربية والإسلامية والدول الحرة في العالم للتدخل الفوري والفعّال، وتفعيل مسارات إغاثية مستقلة وآمنة تكسر الحصار، وتمنع الاحتلال من استخدام الغذاء كسلاح في حربه الدموية.

وعبر المكتب الإعلامي الحكومي عن رفضه القاطع أي مشروع يعتمد "المناطق العازلة" أو "الممرات الإنسانية" تحت إشراف الاحتلال، معتبرا أنها نسخة محدثة من "غيتوهات الفصل العنصري" التي تهدف إلى العزل والإبادة، لا إلى الإغاثة أو الحماية.

/ تعليق عبر الفيس بوك