قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ليلة الأربعاء، إنّ مشاهد اندفاع الآلاف من المواطنين داخل المركز الذي خُصّص لتنفيذ الآلية الاحتلالية لتوزيع المساعدات، وما رافقها من إطلاق الرصاص الحيّ عليهم، تؤكّد بما لا يدع مجالاً للشك فشل الآلية المشبوهة التي تحوّلت إلى فخّ يُعرّض حياة المدنيين للخطر، ويُستغل لفرض السيطرة الأمنية على قطاع غزة تحت غطاء "المساعدات".
وأشارت حماس، في تصريح وصل وكالة "صفا"، إلى أن هذه الخطة صممت خصيصًا لتهميش دور الأمم المتحدة ووكالاتها، وتهدف إلى تكريس أهداف الاحتلال السياسية والعسكرية، والسيطرة على الأفراد لا إلى مساعدتهم، ما يُعدّ خرقًا للقانون الإنساني الدولي.
وأضافت أنّ "ما يُسمّى بـ(مواقع التوزيع الآمن) التي تُقام في مناطق عازلة، ليست سوى نموذج قسري "لممرات إنسانية" مفخخة، يجري من خلالها إهانة المتضرّرين عمدًا، وتحويل المعونة إلى أداة ابتزاز ضمن مخطط ممنهج للتجويع والإخضاع، وسط استمرار المنع الشامل لإدخال المساعدات عبر المعابر الرسمية، في انتهاك واضح للشرعية الدولية".
ودعت حماس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، إلى التحرّك العاجل لوقف هذا المخطط الخطير، والضغط لإلزام الاحتلال بفتح المعابر، وتمكين إدخال المساعدات عبر الأمم المتحدة ومؤسساتها الإنسانية المعتمدة دوليًا.
