أعرب التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية في غزة عن بالغ القلق إزاء مشاهد الفوضى والانهيار التي رافقت انطلاق ما يسمى بالآلية الإسرائيلية لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، والتي ظهرت جليًا منذ اليوم الأول لتنفيذها.
وقال التجمع في بيان له: "لقد أثبتت الوقائع على الأرض، بما في ذلك اختطاف أحد المواطنين الفلسطينيين أثناء محاولته الحصول على مساعدة إنسانية، أن هذه الآلية ليست سوى أداة لخداع المواطنين واستدراجهم، في محاولة مكشوفة لعسكرة المساعدات واستخدامها لأهداف عسكرية تخدم أجندات الاحتلال الإجرامية".
وأكد التجمع أن الهدف الحقيقي لهذه الآلية يتمثل في استهداف الفلسطينيين والإيقاع بهم، تحت غطاء العمل الإنساني الزائف.
وأشار إلى أن مشاهد الفوضى والانهيار التي رافقت توزيع المساعدات تمثل دليلًا قاطعًا على فشل الاحتلال في فرض بديل عن المنظومة الدولية العاملة في المجال الإنساني، والتي تمتلك الخبرة والبنية التحتية والكوادر المؤهلة منذ أكثر من 77 عامًا.
وأضاف أن عجز الجهة المشغلة لهذه الآلية، بالتعاون مع الاحتلال، عن السيطرة على عمليات التوزيع يوضح أنها غير مؤهلة لتحل محل الجهات الأممية المعتمدة.
ودعا المجتمع الدولي لإعادة الاعتبار للمنظومة الدولية، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم إلى السكان المحاصرين في غزة.
وأشار إلى أن حالة الفوضى والانفلات التي شهدناها اليوم هي نتيجة مباشرة للمحاولات الإسرائيلية المتكررة لتفريغ المشهد الإنساني من مضمونه وتحويله إلى مسرح للتجويع والاستهداف اليومي، وهو ما يرتد على الاحتلال ذاته.
وشدد التجمع أن لا بديل عن وقف فوري لحرب الإبادة التي تُمارس بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا إلى تدخل دولي عاجل لإنقاذ الفلسطينيين من ويلات التهجير القسري، والتجويع، والقتل اليومي، كما دعا إلى محاسبة دولة الاحتلال على جرائمها المتواصلة بحق المدنيين الأبرياء.
