تصاعدت وتيرة اعتداءات المستوطنين، يوم الإثنين، على المقدسيين وتجار البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بالتزامن مع مسيرة الأعلام الاسرائيلية في ذكرى احتلال القدس.
واقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، وآلاف المستوطنين باب العمود بالقدس المحتلة، وهم يلوحون بالأعلام الإسرائيلية وينظمون حلقات رقص استفزازية في المكان.
ورفع المشاركون شعارات عنصرية استفزازية منها: "67 القدس بأيدينا.. 2025 غزة بأيدينا، من دون نكبة لا يوجد انتصار" ،ورددوا هتافات: "لنسوي غزة بالأرض، ومحمد مات فلتحترق شعفاط"، وشتموا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأفاد مراسل وكالة "صفا"، بأن مسيرة الأعلام الاسرائيلية انطلقت من غربي القدس ومرت بباب العمود بالقدس المحتلة، وواصلت سيرها إلى باب الأسباط وصولًا إلى ساحة البراق غربي المسجد الأقصى.
وأضاف مراسلنا، أن عدد من المشاركين بمسيرة الأعلام اقتحموا باب العمود إلى داخل البلدة القديمة، ثم شارع الواد وصولًا إلى ساحة البراق.
وأوضح مراسلنا، أن مستوطنين اعتدوا بوحشية منذ ساعات النهار حتى المساء على المقدسيين بينهم مسنين ونساء وأطفال وشبان في أحياء مختلفة داخل البلدة القديمة بالقدس، كما اعتدوا على التجار والمحلات التجارية والبائعين المتجولين واستولوا على محتويات البسطات.
واعتقلت شرطة الاحتلال اليوم، الصحافية ثروت أبو شقرة وشقيقها محمد، من جبل الزيتون في بلدة الطور شرقي المدينة، واقتادتهما للتحقيق في غرف "4" بمركز المسكوبية غربي القدس المحتلة.
وقال محامي مركز معلومات وادي حلوة، سراج أبو عرفة، إن شرطة الاحتلال حولت الصحافية ثروت أبو شقرة وشقيقها للتحقيق في مركز المسكوبية، بشبهة الإخلال بقرار قضائي من خلال التصوير لجهة محظورة.
كما اعتدى المستوطنون اليوم على عدد من الصحفيين المقدسيين، داخل البلدة القديمة وباب العمود بالمدينة، قبل تنظيم مسيرة الأعلام.
وفي السياق، أغلقت قوات الاحتلال اليوم، مداخل عدة أحياء قريبة من محيط البلدة القديمة بالحواجز الحديدية، من بينها حي وادي حلوة ورأس العامود في بلدة سلوان، وحي وادي الجوز والصوانة في بلدة الطور، لتأمين سير مسيرة الأعلام.
كما منعت قوات الاحتلال اليوم، حركة سير المركبات في محيط البلدة القديمة بالقدس، قبيل مرور مسيرة الأعلام بعدة ساعات، وأغلقت العديد من الشوارع بالحواجز الحديدية والأشرطة الحمراء، ومنعت المقدسيين الاقتراب من سير مسيرة الأعلام.
وانتشرت القوات بكثافة في جميع أنحاء مدينة القدس، ونصبت مئات الحواجز الحديدية في مداخل البلدة القديمة، وخاصة في باب العمود بالمدينة.
