قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية :"إن حكومة أولمرت تتحمل مسئولية فشل إتمام صفقة شاليط حتى الآن وعدم الإبقاء عليها كقضية إنسانية مجردة من الاعتبارات والأماني السياسية الأخرى".
وشددت الصحيفة في عددها الصادر الأربعاء أن "الطريقة التي أديرت بها قضية شاليط حتى وقت قصير مضى هي طريقة غير مهنية، وصلت لحد الفشل الأخلاقي حيث جعلت حكومة أولمرت قضية شاليط رهينة لإعادة ترتيب موضوع غزة بأسره".
وتوقعت مصادر أوروبية مطلعة أن يتم الإعلان عن نجاح صفقة تبادل الأسرى بين "إسرائيل" والمقاومة الفلسطينية والبدء بتنفيذها عشية الأعياد اليهودية.
ونقلت إذاعة الاحتلال عن هذه المصادر اليوم أن هذا التقدم راجع إلى قيام موفد ألماني بزيارة لـ"إسرائيل" ومصر منتصف الأسبوع الماضي ونجاحه في تذليل العقبة الأخيرة المتمثلة في إيجاد الدول التي لديها الاستعداد لاستقبال عدد من الأسرى الذين سيفرج عنهم في إطار الصفقة وإبعادهم إلى الخارج.
وانتقدت الصحيفة الاعتماد الحصري على المصريين كوسيط في صفقة شاليط، وقالت: "المصريون هم وسيط نزيه ولكنهم ذوو مصالح واسعة في القطاع وفي المنطقة بأسرها، مصالح لم تنسجم دوما مع القضية الإنسانية الصرفة للصفقة".
وأضافت "أولمرت وباراك أدارا القضية انطلاقا من مزيج من الإرادات، مع علمهما أو امتناعهما عن العلم بأن هناك تناقض بين ما يجري باسميهما وبين المعرفة المهنية والتجربة السابقة اللتين تراكمتا في "إسرائيل" على مدى عشرات السنين".
وتابعت: "هذا فشل أخلاقي إذ إن إعادة أسير هي قضية قيمية صرفة، وقد خلقت هذه واجبا أخلاقيا تجاه شاليط، الذي بسبب رأي عام هستيري وإعلام يجعل كل شيء شخصيا، نسب هذا الفشل إلى أولمرت شخصيا ولكنه عمليا فشل لدولة "إسرائيل".
من جهة أخرى، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت في سياق تغطية قضية شاليط والوساطة الألمانية، إن القيادة الإيرانية تمارس ضغوطا على قيادات حماس في دمشق لثنيها عن إتمام الصفقة.
وأضافت الصحيفة "إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يتعرض لضغوط إيرانية مكثفة في هذا السياق، كاشفة عن أن القادة الإيرانيين وعدوا مشعل بمواصلة تحويل الأموال والوسائل القتالية اللازمة لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، بشرط أن لا تتم صفقة شاليط فعلى المدى القريب، وفق الصحيفة.
