web site counter

"تنكروا بلباس نسوي"

شهود يروون لـ"صفا" تفاصيل تسلل قوة مستعربين إسرائيلية إلى خانيونس

غزة - خاص صفا
روى شهود عيان لوكالة "صفا"، تفاصيل تسلل قوة مستعربين إسرائيلية إلى مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة صباح يوم الاثنين.
وقال الشهود: إن "باصًا أبيض اللون وصل إلى شارع مارس في حي المحطة وكان يبدو وكأنه يُقل نازحات مع أمتعتهن".
وأضافوا أن تسعة أشخاص بلباس نسوي نزلوا من الباص، بعضهم مكشوف الوجه، وآخرين تستروا بـ"النقاب".
وأوضح الشهود أن الأشخاص دخلوا إلى منزل لعائلة سرحان مدمّر جزئيًا، جراء قصف إسرائيلي سابق، وسُمع صوت إطلاق نار في المكان، قبل أن تنسحب قوات المستعربين مسرعة من المنطقة، تحت غطاء جوي كثيف وعشرات الغارات.
وأشاروا إلى استشهاد المواطن أحمد كامل سرحان داخل المنزل، فيما اختطفت القوة زوجته وطفله.
وبين الشهود أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت عائلة في محيط المنطقة، ما أدى لاستشهاد 6 مواطنين.
واستمرت العملية، وفق الشهود، نحو 20 دقيقة، وعُثر في المنطقة على أعقاب بنادق وفوارغ رصاص وقنابل دخانية وألبسة ومتعلقات نسائية وصندوق فارغ مموّه ليبدو أنه من أمتعة النازحين.
وتابعوا أن تستّر القوة الإسرائيلية بلباس نساء نازحات جاء بعد ساعات من أوامر إخلاء إسرائيلية شمال شرقي خان يونس، بزعم إطلاق صواريخ.

 

وتزامنت العملية مع شن طائرات الاحتلال الحربية أكثر من 30 غارة على مناطق متفرقة من خان يونس، مع إطلاق نار كثيف من الدبابات والطائرات المروحية، ما أدى لاستشهاد ستة مواطنين وإصابة العشرات.
وأشار مراسل وكالة "صفا" إلى أن الغارات الجوية استهدفت خيام النازحين وسط المدينة، بالإضافة لمعمل الأدوية بمجمع ناصر الطبي. 
ورأى الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا أن ما جرى شرقي خان يونس يمثل محاولة إسرائيلية فاشلة للوصول إلى الأسرى لدى المقاومة.
 
وقال إن جيش الاحتلال حاول تنفيذ عملية تسلل أمنية وسط خان يونس بهدف خطف أو الوصول إلى أسرى لدى المقاومة.
 
وأضاف أن العملية فشلت ميدانيًا، وأسفرت عن استشهاد الشاب أحمد سرحان واختطاف زوجته وأطفاله من قبل القوات الخاصة المتوغلة.
 
وأشار إلى أنه عقب انكشاف العملية، لجأ الاحتلال إلى قصف مكثف لمناطق محاذية وملاصقة لمسرح الحدث، بهدف تشتيت الانتباه وعرقلة أي محاولة فلسطينية للوصول للمكان أو تتبع تحركات القوات الخاصة.
 
وحسب القرا، فإن الاحتلال ادعى مساء أمس، إطلاق صاروخين من جنوب القطاع، ووجه نداءات لسكان مناطق القرارة والسطر شرقي خان يونس لإخلاء منازلهم، بهدف استخدام المناطق السكنية كغطاء آمن لقواته المتوغلة في المنطقة المستهدفة.
 
وبالتوازي، دفعت قوات الاحتلال بآلياتها العسكرية إلى نقاط متقدمة قرب المناطق السكنية شرق جنوبي خان يونس، في ما يبدو كإجراء احترازي لأي تطور ميداني قد يطرأ.
 
وأوضح القرا أن التضليل بتضخيم ادخال المساعدات جاء للتغطية على الجريمة.
 
وبين أن الاحتلال استخدم الاطفال والنساء دروع بشرية أثناء العملية، وبغطاء ناري واسع على غرار ما حدث في شرق خانيونس 2018، والنصيرات ورفح، للتغطية على فشله.
 
وأكد القرا أن الاحتلال فشل في الوصول للشهيد الذي اشتبك معهم وارتقى، وكذلك فشل في الوصول لأسرى أحياء أو جثثهم.
والأحد، أنذر جيش الاحتلال سكان عدة مناطق في خان يونس بالإخلاء القسري الفوري، تمهيدًا لهجوم عسكري مرتقب.
وخلال حرب الإبادة المستمرة على القطاع، فشل الاحتلال في تحرير أيًا من أسراه المحتجزين لدى المقاومة.
وكان الاحتلال فشل سابقًا بعمليات مشابهة، كتلك التي حصلت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2018، حينما تسللت قوة إسرائيلية مستخدمة مركبة مدنية في المناطق الشرقية من خان يونس، إلا أنه جرى اكتشافها من قوة أمنية تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام بقيادة الشهيد نور بركة وقامت بتثبيت المركبة والتحقق منها.
وحاولت المركبة الفرار بعد أن تم إفشال عمليتها، إلا أن مجاهدي القسام استمروا بمطاردة القوة والتعامل معها حتى الخط الزائل، وأوقعوا في صفوفها خسائر فادحةً قتل خلالها قائد القوة "محمود خير الدين"، والذي كان مشهورًا بلقب (ميتي) بين أفراد القوة.

IMG-20250519-WA0008.jpg

IMG-20250519-WA0009.jpg

IMG-20250519-WA0007.jpg

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك