web site counter

"سكاي لاين": نظام المساعدات الجديد في غزة يُحول الإغاثة إلى أداة للسيطرة والابتزاز

لندن - صفا

دانت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، يوم الخميس، "بشدة" النظام المقترح لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، والذي يعتمد على المراقبة البيومترية والتعاقد مع شركات أمنية خاصة تحت إشراف الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنه يشكّل تهديدًا خطيرًا للمبادئ الإنسانية الأساسية.

وقالت المنظمة في بيان وصل وكالة "صفا"، "إن النظام الجديد يستبدل الآليات التقليدية للمساعدات بنموذج يخضع لسيطرة شركات خاصة تهدف للربح، ويُحوّل الإغاثة إلى وسيلة للتنميط والمراقبة، مما يقوّض مبادئ الحياد والاستقلالية".

وأضافت أن الفلسطينيين يُجبرون على تقديم بياناتهم البيومترية، مثل بصمات الأصابع ومسح الوجه وقزحية العين، كشرط للحصول على الغذاء والماء والعلاج، ما يمثل انتهاكًا صارخًا للخصوصية ويتيح إمكانية استخدامها لأغراض المراقبة والسيطرة الجماعية.

وأشارت المنظمة إلى أن نقاط توزيع المساعدات تحولت إلى مواقع تخضع لرقابة عسكرية، تديرها شركات أمنية أميركية مثل "سيف ريتش سوليوشنز" و"يو جي سوليوشنز"، مما يزيد من عسكرة العملية الإغاثية ويهدد بتقييد وصول الفئات الضعيفة ككبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكدت سكاي لاين أن وكالات أممية مثل "اليونيسف" و"مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)" أعربت عن رفضها لهذا النظام، محذرةً من تداعياته الإنسانية والأخلاقية.

ودعت المنظمة إلى وقف هذا النظام فورًا، والعودة إلى آليات الإغاثة التقليدية التي تضمن كرامة الإنسان وتحترم مبادئ الحياد والاستقلالية.

وكان مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة حذر في وقت سابق، من أن خطة المساعدات الأميركية لقطاع غزة تحوّل المساعدات إلى وسيلة تهجير قسري غير مباشر من الشمال إلى الجنوب.

واعتبر المركز أن الخطة الأميركية تؤسس لتفكيك النظام الإنساني الأممي وخصخصة الإغاثة في توجه أميركي–إسرائيلي لتقليص الرقابة الدولية وتقويض حيادية العمل الإنساني.

 

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك