web site counter

حذرت من استخدامها كـ"طعم"

الأمم المتحدة: خطة "إسرائيل" لا تسمح إلا بوصول 60 شاحنة مساعدات لغزة يوميًا

جنيف - صفا

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من الخطة التي عرضتها "إسرائيل" بشأن وصول المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدة أنه لن يتم توصيل سوى 60 شاحنة يوميًا.

وقال المتحدث باسم "يونسيف" جيمس إلدر للصحفيين في جنيف: "بعد تحليل دقيق، يبدو أن تصميم الخطة التي قدمتها إسرائيل للمجتمع الإنساني سيزيد معاناة الأطفال والأسر في قطاع غزة، وإنها تخالف المبادئ الإنسانية الأساسية، بما في ذلك من خلال "استخدام تقنية التعرف على الوجه كشرط مسبق للحصول على المساعدات".

وأكد أن الشيء الوحيد الذي يدخل غزة الآن "هو القنابل"، فيما تم حظر "كل ما يلزم لبقاء الطفل على قيد الحياة، وبطرق عديدة، تم حظره بفخر". 

وقال إن هذا الوضع يمثل "انهيارا أخلاقيا عميقا، ولن ينجو أحد من ثمن هذه اللامبالاة".

وأضاف المتحدث باسم اليونيسف أن الخطة  - التي عرضتها "إسرائيل" على مجتمع العمل الإنساني - تحرم الفئات الأضعف التي لا تستطيع الوصول إلى المناطق العسكرية المقترحة من المساعدات، وتُعرّض أفراد عائلاتهم لخطر الاستهداف أو الوقوع في مرمى النيران المتبادلة أثناء تنقلهم من وإلى هذه المناطق. 

وأردف: "استخدام المساعدات الإنسانية كطُعم لإجبار السكان على النزوح، وخاصة من الشمال إلى الجنوب، سيخلق خيارا مستحيلا بين النزوح والموت".

وأوضح إلدر أنه وفقا للخطة المُقدمة، لن يتم توصيل سوى 60 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة يوميا، وهو ما يمثل عُشر ما كان يسلم خلال وقف إطلاق النار، وهي غير كافية "لتلبية احتياجات 2.1 مليون شخص منهم 1.1 مليون طفل".

وأعرب عن قلقه البالغ إزاء اقتراح استخدام تقنية التعرف على الوجه كشرط مسبق للحصول على المساعدات، مضيفا أن فحص المستفيدين ومراقبتهم "لأغراض استخباراتية وعسكرية يخالف جميع المبادئ الإنسانية".

وقال المسؤول الأممي إن هناك بديلا بسيطا لذلك، وهو "رفع الإغلاق، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإنقاذ الأرواح".

تقاعس ولا مبالاة

من جانبها، قالت جولييت توما مديرة الاتصالات في الأونروا، إنه لا مفر لأهل غزة حيث إن "الموت يلاحقهم أينما ذهبوا، فلا مكان آمن في غزة".

وأضافت أن "التقاعس واللامبالاة" هما سمة الأحداث الجارية في غزة، واستطردت قائلة: "كأننا نُطبـّع نزع الإنسانية، ونتغاضى عن الجرائم التي بثّت مباشرةً أمام أعيننا، وتحت أنظار العالم. تُقصف العائلات في غزة، ويُحرق الأطفال أحياء، ويتضور الناس جوعا".

وتابعت توما أن الجوع ينتشر في غزة، وحتى الطوابير الطويلة لاستلام القليل من الطعام الذي كان يوزع "اختفت الآن" بسبب نفاد الطعام. وقالت إنها تلاحظ خلال حديثها مع زملائها الأمميين في غزة عبر الفيديو "أنهم يفقدون الوزن".

ومضت قائلة: "من المستحيل" استبدال الأونروا في غزة، فهي أكبر منظمة إنسانية في القطاع ولديها أكبر انتشار. وأشارت إلى أن أكثر من عشرة آلاف موظف "يعملون على إيصال ما تبقى من الإمدادات" وإدارة ملاجئ العائلات النازحة، بما في ذلك المدرسة التي تعرضت للقصف في وقت سابق من هذا الأسبوع والتي قتل فيها 30 شخصا.

وذكّرت المسؤولة الأممية بأنه خلال وقف إطلاق النار، تمكنت الأمم المتحدة من إدارة وإيصال المساعدات إلى سكان غزة بنجاح، مضيفة أن الأونروا تدعم السكان هناك منذ سنوات عديدة قبل الحرب الحالية. وأضافت: "هناك نظام [إنساني] قائم، إذا كانت هناك إرادة سياسية لجعله يعمل مجددا".

وأشارت توما إلى أن الوكالة أدارت المساعدات التي أدخلتها إلى غزة بنفسها، ولم تشهد أي تحويل للمساعدات (عن الغرض المحدد). وأشارت إلى أنه حتى مع الإبلاغ عن مزاعم تحويل للمساعدات، فقد بدأت الأونروا تحقيقات في هذه التقارير التي "يصعب للغاية دحضها" حيث تُمنع وسائل الإعلام الدولية من تغطية الأحداث في غزة بشكل مستقل.

شاحنات عالقة

وتعقيبا على قضية تحويل المساعدات، قال المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، إن مسألة سبب منع المساعدات تطرح نفسها. وتساءل: "حتى لو قبلنا الادعاء كما هو، ماذا عن الحاضنات؟ لدينا عدد كبير من الأطفال الخدج يولدون بسبب الضغط على النساء الحوامل في غزة. وهناك العشرات من الحاضنات على الجانب الآخر من الحدود".

وقال إن المساعدات التي تمنع من الدخول تتضمن اللقاحات وأسطوانات الأكسجين والكتب المدرسية، وأضاف: "بمجرد أن تبدأ في التعمق في الأمور التي يتم حظرها تحت بيان شامل لتحويل مسار المساعدات، فعندها نبدأ في رؤية الحقيقة".

وقالت السيدة توما إن الأونروا وحدها لديها أكثر من 3000 شاحنة محملة بالمساعدات عالقة خارج غزة، "وبالتالي بدلا من ذهاب الطعام إلى الأطفال أو ذهاب الأدوية إلى المصابين بأمراض مزمنة، من المرجح أن يضيع ذلك. إن الوقت يمر. يجب إعادة فتح المعابر، ويجب رفع الحصار في أسرع وقت ممكن".

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، الدكتورة مارغريت هاريس، أن النظام الصحي في غزة لم يشهد أي تحويل للمساعدات.

وقالت إن إمدادات المنظمة تصل إلى المرافق الصحية التي كانت تهدف إلى خدمتها، وأضافت: "الأمر لا يتعلق بفشل إيصال المساعدات داخل غزة، بل بمنع إدخالها".

وأوضحت أن الإمدادات الطبية والأدوية تنفد بسرعة شديدة مع تزايد الحاجة إليها بسبب الظروف المعيشية المزرية واستمرار القصف. كما أشارت الدكتورة هاريس إلى أن أكثر من 10,500 مريض في غزة يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، من بينهم أربعة آلاف طفل، ومع ذلك، لم يتم إجلاء سوى 122 مريضا منذ استئناف الأعمال العدائية في 18 مارس/آذار.

م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك