نيويورك - صفا
بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، بثلاث رسائل متطابقة إلى كل من: الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (اليونان)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن تصعيد العدوان الإسرائيلي على مدن قطاع غزة، ومخيمات اللاجئين فيها.
وأوضح أن العدوان أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 100 مواطن، في غضون 24 ساعة فقط، الى جانب إصابة المئات، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وأشار إلى تهديدات المسؤولين الإسرائيليين الذي يصرحون باستمرار وبشكل علني عن النوايا بالمضي قدما في تدمير المواطنين في غزة، سواء بالموت أو التجويع أو التطهير العرقي، رغم مطالبات المجتمع الدولي بوقف العدوان، وإعادة وقف إطلاق النار، وكذلك رغم التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، واستمرار "إسرائيل" في انتهاكاتها الصارخة.
وقال إن المجتمع الدولي ما يزال عاجزًا عن الوفاء بالتزاماته، لا سيما في منع ارتكاب الإبادة الجماعية والتهجير القسري للمدنيين، ومنع استخدام التجويع كسلاح حرب.
ولفت إلى تفاخر الوزير الإسرائيلي المتطرف سموتريتش مؤخرًا بخططه الرامية لتقسيم الضفة الغربية من خلال المخطط الاستيطاني المسمى (E1)، وإعلانه عن مخططات استيطان جديدة، بما فيها في القدس المحتلة، بهدف منع الدولة الفلسطينية على أرض الواقع.
ونوه إلى مواصلة قوات الاحتلال استهداف مناطق شمال الضفة خاصة: جنين، ونابلس، وطولكرم، الى جانب مخيمات اللاجئين في كل مكان.
وتحدث منصور عن مواصلة "إسرائيل"، القوة القائمة بالاحتلال، اعتداءاتها على حياة الفلسطينيين في القدس، بهدف ترسيخ ضمها وفرض السيادة غير المشروعة عليها.
ونوه إلى مداهمة ثلاث مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم شعفاط للاجئين، ما أجبر أكثر من 550 طالبًا وطالبة على مغادرة مدارسهم، منتهكة بذلك حقهم في التعليم وحرمة مباني الأمم المتحدة.
ولفت الى أن "أونروا" اضطرت إلى إجلاء جميع الطلبة من مدارسها الست في القدس، ما ترك 800 طفل في حالة صدمة وحرمان من التعليم.
وأكد منصور ضرورة المساءلة، واتخاذ إجراء جماعي للضغط على قوات الاحتلال لوقف جميع انتهاكاتها للقانون الدولي بشكل فوري وكامل.
وشدد على أنه لا يمكن أن تستمر بالتصرف كدولة فوق القانون.
وجدد دعوته للمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، الى التحرك لوقف جميع هذه الجرائم الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2735 بشكل كامل ودون استثناء.
وناشد منصور كافة الدول مجددًا بالتدخل السياسي والإنساني الفوري لحماية شعبنا الفلسطيني، والحفاظ على حقوقه غير القابلة للتصرف في الحياة وتقرير المصير، وإنهاء الاحتلال الاستيطاني العنصري غير القانوني وغير الأخلاقي.
ر ش
