تعيش عائلات في حي البقعان ببلدة عناتا بالقدس المحتلة، في حالة من القلق والخوف الشديدين من تنفيذ جيش الاحتلال قرارات هدم منازلها، ورفض الاعتراضات التي قدمتها بلدية عناتا للمحكمة ضد قرارات الهدم الجماعية.
ويتهدد خطر الهدم والتشريد والتهجير القسري عائلات من عدة أحياء في بلدة عناتا، بفعل توزيع موظفي الإدارة المدنية وجيش الاحتلال الإسرائيلي إخطارات هدم على الأهالي في أحياء مختلفة ببلدة عناتا.
ويعد توزيع الإخطارات العسكرية من جيش الاحتلال من أخطر الأوامر لهدم المنازل والمنشآت التجارية، التي وزعت مؤخراً على أهالي من حي البقعان في بلدة عناتا.
وتفاجأ أهالي من حي البقعان بتوزيع جيش الاحتلال إخطارات هدم عسكرية لـ12 فلسطينيا بتاريخ 20 نيسان/ أبريل الماضي، ومنح المتضريين مدة أسبوع للاعتراض على قرارات الهدم.
وعن هذه الاخطارات، يقول نائب رئيس بلدية عناتا وأحد المتضررين من الأوامر محمد حسين محسن، في حديث خاص لوكالة "صفا": "تفاجأ سكان من حي البقعان بتوزيع جيش الاحتلال قرارات هدم عسكرية في 20 من الشهر الماضي، رغم أن المنازل تقع في منطقة "ب" ضمن حدود بلدية عناتا، التي يسمح فيها البناء حسب اتفاقية أوسلو".
ويشير إلى أن قرارات الهدم عسكرية وليست تنظيمية، ولا نعرف السبب، ولدى السكان رخص بناء لمنازلهم من بلدية عناتا.
ويضيف: "تواصلت بلدية عناتا مع مؤسسة (سانت ايف) وهيئة الجدار والاستيطان، وقدمت المؤسسة اعتراضات بأسماء المتضررين من عملية الهدم، خلال مهلة الأسبوع التي منحت لهم وفق قرار الهدم، ولغاية يومنا هذا ننتظر رد المحكمة على الاعتراضات".
ويبين محسن أنه منذ بداية الحرب على غزة، والاحتلال بمؤسساته المختلفة يشن حربا شرسة على أهالي بلدة عناتا في جميع نواحي حياتهم.
ويلفت إلى أن حي البقعان ليس الوحيد المستهدف بقرارات الهدم في بلدة عناتا، فقد هدم موظفو الإدارة المدنية للاحتلال منازل ومنشآت زراعية وحيوانية في حي فهيدات، كما سلموا عائلات أبو عيد في حي اليطاطوة إخطارات تقضي بهدم منازلهم، وآخرين في منطقة وعر البيك.
ويوضح محسن أن مساحة أراضي بلدة عناتا تبلغ 34 ألف دونما، ويسمح للأهالي البناء في المنطقة المصنفة "ب" بمساحة تبلغ ألف دونم، ويقول: "واليوم يلاحقونا على هذه المساحة، بعد تسليم 12 إخطار هدم لسكان من حي البقعان في البلدة".
ويعد محمد حسين محسن أحد المتضررين من قرارات الهدم العسكرية في حي البقعان ببلدة عناتا، إذ يقطن في منزله منذ 3 سنوات، وتبلغ مساحته 120 مترا مربعا، ومكون من 3 غرف ومطبخ ودورة مياه، ويعيش فيه 8 أفراد، ويحيط بالمنزل أرض زرع فيها 15 شجرة مثمرة.
يقطن منذ 15 عاما
وتسلم المواطن محمد صالح إبراهيم إخطارا بهدم منزله، وهو من أقدم القاطنين في حي البقعان، إذ يقطن منزله منذ 15 عاما.
ويصف أبو صالح وقع خبر هدم منزله بمثابة الصاعقة بالنسبة له وعائلته، قائلا: "لقد تفاجأت بهذا القرار، كوني بنيت المنزل في منطقة "ب" المسموح فيها البناء منذ 15 عاما".
ويضيف: "قرار هدم المنزل جائر، فهو المأوى الوحيد لي وأسرتي المكونة من 5 أفراد، والطابق الثاني بنيته ليقطن فيه نجلي الوحيد بعد زفافه، وما زال قيد الإنشاء".
ويتابع بحرقة وألم: "قرار هدم المنزل الذي أقطن فيه منذ سنوات طويلة صعب للغاية، ولا يوجد لي مأوى آخر، والمنزل مبني في الأرض التي ورثتها عن والدي وجدي".
ويعيش أبو صالح في منزله بحي البقعان منذ عام 2010، وتبلغ مساحته 145 مترا مربعا، ويقطن في الطابق الأول مع زوجته ونجله وابنتيه، أكبرهم عمره 28 عاما وأصغرهم 9 سنوات، والطابق الثاني قيد الإنشاء.
ويتمنى أبو صالح الموافقة على الاعتراض، الذي قدمه من خلال بلدية عناتا ضد قرار هدم منزله، ليعيش بأمان وأستقرار.
يشار إلى أن جيش الاحتلال وزع قرارات هدم عسكرية على 12 مواطنا في حي البقعان ببلدة عناتا، ومعظم المنازل مأهولة بالسكان، وآخرين منازلهم قيد الإنشاء، والعائلات المتضررة من قرارات الهدم، كل من: إبراهيم، محسن، سلامة، عودة، وحمدان.
ويقع حي البقعان المستهدف بقرارات الهدم شمالي بلدة عناتا شمال شرقي القدس المحتلة، وتضم 12 حيا، ويبلغ عدد سكان البلدة وضاحية السلام 70 ألف نسمة.
