دعت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، يوم السبت، إلى تشكيل لجان حراسة شعبية في مختلف مناطق قطاع غزة للتصدي لحالة الفوضى والفتنة الداخلية عبر مجموعة من اللصوص، مؤكدة أن هذه الحالة تأتي بدعم إسرائيلي.
وحذرت الجبهة في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة "صفا" من خطورة ما تشهده مناطق القطاع من مظاهر فوضى وانفلات أمني واعتداءات على الممتلكات وترويع للمواطنين في ظل الظروف الكارثية التي يمر بها شعبنا في قطاع غزة، نتيجة تصاعد حرب الإبادة الصهيونية والحصار والتجويع، وما خلّفته من تداعياتٍ إنسانيةٍ واقتصاديةٍ وأمنيةٍ كارثية
وأكدت أن "هذه السلوكيات لا تنفصل عن المخطط الصهيوني الهادف إلى تفكيك وحدة شعبنا، وضرب تماسكه الوطني والاجتماعي، وإغراق ساحته الداخلية في الفوضى والانقسام، في محاولة يائسة للنيل من صموده وكسر إرادته".
وأدانت الجبهة هذه الظواهر بكل قوة، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عنها، "باعتباره الجهة التي خلقت هذا الواقع المأساوي عبر القصف والتدمير وسياسة الحصار والتجويع الممنهجة، والاستهداف المتواصل للمواطنين ومؤسساتهم وقواهم الأمنية، في محاولة مكشوفة لتفكيك الجبهة الداخلية وتفتيت صمود شعبنا".
وشددت على دعمها الكامل للإجراءات الأمنية في غزة لملاحقة الخارجين عن القانون والمتعاونين مع الاحتلال وإدانتها لاستهداف الاحتلال لعناصر الأجهزة الشرطية، داعية إلى مواصلة التصدي لهؤلاء المجرمين بحزم وبجهود وتكاتف من جميع أبناء شعبنا ومختلف قطاعاته الوطنية والمجتمعية.
وأوصت الجبهة "بتشكيل لجان حراسة شعبية في مختلف مناطق القطاع، بمشاركة الفعاليات الوطنية والاجتماعية والوجهاء والشباب، من أجل حماية الممتلكات العامة والخاصة، والمؤسسات الإغاثية والخدمية، والمساهمة في تعزيز الأمن المجتمعي ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الفتنة الداخلية، والتصدي لأي اختراقات من قبل عملاء الاحتلال أو الخارجين عن القانون".
وثمنت عالياً مواقف العائلات الفلسطينية الوطنية، التي وقفت وقفة مشرفة في وجه هذه الظواهر وعبّرت عن رفضها القاطع لأي سلوكيات تمس أمن المجتمع وسلمه الأهلي، مؤكدة استعدادها الكامل للتعاون مع الجهات المختصة في حماية الاستقرار الداخلي.
في سياق آخر، حذرت "الشعبية" من محاولات بعض كبار التجار والمتنفذين ورجال الأعمال استغلال الوضع الراهن لتحقيق مكاسب خاصة، من خلال احتكار المواد الأساسية ورفع الأسعار، والتجارة بالتحويلات المالية ورفع نسبها بشكلٍ كبير.
وأكدت أن مثل هذه الممارسات لا تقل خطورة عن الفوضى الأمنية، فهي تُشكّل وجهًا آخر للاستغلال وتضاعف من معاناة المواطنين وعليه، نطالب باتخاذ إجراءات صارمة لمحاسبة كل من يثبت تلاعبه بقوت الناس ومعاناتهم.
واعتبرت الجبهة أن اللحظة الراهنة بكل ما تحمله من تحديات تتطلب من جميع قوى شعبنا، وفئاته ومكوناته، أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وتوحد صفوفها في وجه هذه المؤامرات؛ فحماية الجبهة الداخلية، وتعزيز أواصر التكاتف الاجتماعي، والوقوف إلى جانب الفئات المنكوبة والمهمشة هي واجب وطني وأخلاقي، وهي خط الدفاع الأول عن أبناء شعبنا.
وشددت على أن "ما يجري في قطاع غزة لا يعفي الأمة العربية من مسؤولياتها، بل يُحتم عليها الوقوف أمام التزاماتها القومية والإنسانية تجاه شعبنا المحاصر، وأن تتحرك بشكلٍ عاجل لكسر الحصار، ووقف المجازر، وتقديم الدعم الملموس لأبناء شعبنا في مواجهة هذه الحرب الإبادية المفتوحة المدعومة أمريكياً وغربياً".
