أصدر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة، الأربعاء، بيانًا بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يصادف الأول من أيار، أكد فيه أنّ الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ أكثر من ثمانية أشهر تسببت في دمار شامل للقطاعات العمالية، وحرمان مئات الآلاف من العمال من مصادر رزقهم.
وقال الاتحاد في بيانه إن "يوم العمال العالمي يأتي ليذكر العالم بالمأساة الكارثية التي يتعرض لها عمال فلسطين في غزة، الذين فقدوا أعمالهم وتُركوا يواجهون القتل والتشريد بعد أن أباد الاحتلال القطاعات الإنتاجية كافة، وهدم البيوت وأماكن العمل، ودمّر الاقتصاد بشكل كامل، ومنع إدخال الغذاء والوقود والكهرباء والمياه، مما جعل القطاع يعيش في ظلام دامس منذ أكثر من ثمانية أشهر".
وأضاف البيان أن الاحتلال دمّر أكثر من 95% من الورش والمصانع، وأباد قطاعات الصيد، والنقل العام، والبناء، والصناعات المعدنية، والخشب، والخياطة، ما أدى لارتفاع نسبة البطالة في صفوف العمال لأكثر من 80%، وأغرق غالبيتهم في فقر مدقع بعد حرمانهم من أبسط مقومات الحياة.
أمام هذا الواقع الكارثي، وعدم توفر مصدر دخل لشريحة العمال، انعكس ذلك على حياتهم المعيشية وجعلهم يغرقون في فقرٍ مدقع ويفتقرون لأدنى مقومات الحياة، وحرموا من أبسط المستلزمات، وبات غالبيتهم يعتمدون على الإعانات والمساعدات الإغاثية التي توقف إدخالها منذ نحو شهرين نتيجة إغلاق الاحتلال للمعابر، كما يعيش معظمهم في خيام بالية، أو على أنقاض بيوتهم.
وأشار الاتحاد إلى أن آلاف العمال باتوا يعتمدون على مساعدات إغاثية توقفت منذ نحو شهرين بسبب إغلاق المعابر، في وقت يعيش معظمهم في خيام ممزقة أو على أنقاض بيوتهم، بينما تواصل "إسرائيل" استهداف العاملين في مختلف القطاعات، بمن فيهم المزارعون، والصيادون، وعمال البلديات، والفرق الإغاثية، في ظل غياب أي حماية دولية.
وأكد أن القصف طال العاملين بمجال الإغاثة، الذين واصلوا الليل بالنهار لأجل سد رمق جوع أبناء شعبهم، إذ قصف الاحتلال عشرات التكايا الخيرية التي يعمل بها العمال، كما قتل عشرات الصيادين الذين حاولوا اصطياد الأسماك على مسافات قريبة من الشاطئ باستهدافهم من البوارج والزوارق الإسرائيلية وسبق ذلك بتدمير 1050 قاربًا بداخل مرفأ الصيد، واستهدف الاحتلال العاملين في مد خطوط المياه للأهالي وعمال البلديات بشكل متكرر خلال العدوان واستشهد المئات منهم.
وطالب الاتحادات العمالية العربية والدولية بتحويل يوم العمال العالمي إلى يوم نصرة لعمال غزة ولقضية شعبهم الذي يتعرض للإبادة والتعذيب والتنكيل والقصف المدمر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتنظيم الاعتصامات والمظاهرات الرافضة لحرب الإبادة والداعية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم.
وأكد أن الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق عمال غزة، تستدعي محاكمة عادلة لمجرمي الحرب، لإحقاق العدالة الإنسانية.
وثمن في هذا الصدد كل المواقف ومذكرات الاعتقال الصادرة بحق قادة الاحتلال، وندعو لتطبيقها على أرض الواقع لمحاسبة المجرمين على جرائمهم.
وجدد رفضه مخططات التهجير، مؤكدا تمسكهم وتجذرهم في الأرض، كما تتجذر أشجار الزيتون في الأرض، ولن تفلح كل خطط الاحتلال وأمريكا في اقتلاع شعب من أرضه.
وأكد التاريخ لن ينسى، كل من نصر قضية فلسطين وأعلى صوت التضامن في وجه الإبادة، وكذلك لن ينسى كل من صمت واتخذ من حقوق الإنسان شعارات براقة زينت على أوراق القوانين الحقوقية، وامتنع عن تنفيذها على أرض الواقع.
وشدد على أن مظاهر الإسناد الشعبي الدولي لغزة يعكس تمسك العالم بحماية حقوق الإنسان وهو دفاعٌ عن الإنسانية أمام آلة الدمار التي تحصد كل شيء.
