قالت شبكة المنظمات الأهلية "إن معظم التكيات العاملة في قطاع غزة، ستتوقف عن العمل خلال أيام، بسبب نفاد المواد الغذائية من المؤسسات الإغاثية، ما يعني حرمان عشرات الآلاف من الأسر من الوجبة اليومية الوحيدة".
وأوضح رئيس الشبكة أمجد الشوا في تصريح لمراسل وكالة "صفا"، يوم الأربعاء، أن برنامج الغذاء العالمي وزع ما لديه من مواد غذائية على التكيات والمطابخ المجتمعية، مبينًا أن هذه التكيات تعمل بشكل مضاعف، من أجل الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وأضاف أن هذه التكيات تقدم وجبة واحدة في اليوم يستفيد منها نحو 40-45% من الأسر، وهذه النسبة بدأت في تناقص جراء نفاذ المواد الغذائية، بالإضافة لتعرّض العديد من التكيات للقصف الإسرائيلي.
ولفت إلى أن المخابز العاملة في قطاع غزة أغلقت في نهاية شهر آذار/مارس الماضي بسبب نفاذ الطحين ونقص الوقود.
وأشار إلى أنه ما تبقى من دقيق، هو ما تم توزيعه من خلال أونروا وبرنامج الغذاء العالمي للأسر، مبينًا أن الدقيق ينفذ بشكل كبير جدًا.
كما قال الشوا "إن حصة الفرد كانت قبل أيام أقل من رغيف يوميًا؛ الآن الحصة بدأت تتناقص بشكل كبير جدًا".
وحذر بالقول "نحن أمام مشهد صعب جدًا فيما يتعلق بالمجاعة، حيث بدأت تنتشر وعشرات الآلاف من الأطفال يعانون من عوارض سوء التغذية".
وذكر أنه ما تبقى من المنظومة الطبية لن تكون قادرة على التعامل مع هذا الواقع الصعب؛ في ظل نفاذ الأدوية والمعونات الطبية والمكملات الغذائية.
وعلى صعيد أزمة المياه، أفاد بأن قطاع غزة أمام أيام صعبة فيما يتعلق بالقدرة على توفير المياه، وبخاصة مع النفاذ المستمر للوقود.
وأضاف "نحن الآن في مرحلة تقشف فيما يتعلق بالوقود الموجود أكثر من أي فترة سابقة، والان الوقود هو مخصص للمستشفيات وآبار المياه، وهذا الوقود سينفذ خلال الأيام القليلة القادمة".
ونبّه الشوا إلى أن الشعب الفلسطيني، أمام مشهد هو الأخطر في تاريخ قطاع غزة، فيما يتعلق بالكارثة الإنسانية المعقدة من قصف وقتل ومرض وجوع وعطش.
ودعا المجتمع الدولي للتحرك الآن باتجاه إنقاذ هؤلاء الأطفال من هذا المصير الصعب والمعاناة الشديدة التي شملت كافة المستويات.
وتساءل "إن لم يتدخل المجتمع الدولي الآن فمتى سيتدخل؟ ".
وطالب بتحرك فوري وعاجل للضغط لوقف العدوان وفتح المعابر أمام دخول كافة أشكال المساعدات.
وأكد ضرورة رفض أي أليات من شأنها عسكرة المساعدات وتقييد دخولها الى غزة وسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليها.
ومنذ 18 مارس المنصرم نقضت "إسرائيل" اتفاق وقف إطلاق النار، واستأنفت الإبادة وأغلقت معابر غزة، وتمنع ادخال أي من المساعدات والإمدادات، ما تسبب بحالة مجاعة وأزمة إنسانية بالقطاع، انعكست على كافة مناحي الحياة.
وقتلت "إسرائيل" منذ 18 مارس ما يزيد عن 2222 فاسطينسًا وأصابت الآلاف، فيما يقترب عدد شهداء الإبادة منذ اكتوبر 2023 من الـ52 شهيدًا.
