web site counter

بلدة سنجل.. سجن بالأسلاك الشائكة في قلب الضفة

رام الله - خـاص صفا
إلى الشمال من مدينة رام الله في قلب الضفة الغربية المحتلة، وعلى الطريق الواصل إلى نابلس، يمر آلاف المواطنين يوميًا وهم يشاهدون أمام ناظريهم سجن يضم سبعة آلاف مواطن.
بلدة سنجل التي تتعرض منذ سنوات لاعتداءات المستوطنين وسرقة أراضيها وتهديد مزارعيها، باتت اليوم من أكثر البلدات التي يستهدفها المستوطنون بالحرق والقتل، واليوم يسجن ساكينها خلف الأسلاك.
وفوق ذلك، شرعت سلطات الاحتلال بإقامة جدار عازل حديدي حول البلدة يتركز في الناحية الشرقية والشمالية، فيما يستمر الاحتلال بإغلاق مداخل البلدة من جميع الاتجاهات، والإبقاء على مدخل واحد يقيم عليه حاجز عسكري للتحكم بحياة المواطنين.
اعتداءات يومية
رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة يقول لوكالة "صفا" إن المستوطنين يعترضون يوميًا طرق المزارعين ويحرقون ممتلاكاتهم ويطردونهم من أرضهم التي تشكل مصدر رزقهم.
ويوضح أن الأمر وصل في الأسبوع الأخير إلى هجوم مسلح أدى لاستشهاد مزارع، ووقوع عشرات الإصابات وإحراق المنشآت الزراعية.
ويضيف أنه ومع هجوم المستوطنين، سارع الاحتلال بإنشاء جدار حديدي حول البلدة من الناحيتين الشرقية والشمالية وتحويلها إلى سجن، في خطوة أخرى مساندة للمستوطنين، للحد من تحركات الأهالي، رغم إغلاق مداخل البلدة من باقي الجهات، في خطوة لحصار الأهالي والتنغيص عليهم.
ويلفت طوافشة إلى أن الاحتلال يتذرع بحجج أمنية في قضية إقامة الجدار، ورغم الاعتراض عليه في المحاكم، إلا أن ذلك لم يعق تقدم الجرافات وتجريف أراضي المواطنين والبدء بإنشائه.
ويؤكد أن إقامة الجدار ستتسبب بعزل أكثر من ثمانية آلاف دونما، وهي غالبية أراضي البلدة التي ينتفع منها المزارعون والأهالي، بحيث تشكل خسارة اقتصادية كبيرة، وسيفقد المزارعون مصدر رزقهم.
ويشير إلى الآثار التي سيخلفها الجدار بعزل البلدة عن محيطها وعن البلدات المجاورة وعن باقي المحافظات، الأمر الذي سيعيق كل شيء داخل البلدة، وستخضع بشكل كامل لأهواء جنود الاحتلال.
سجن وعزل
أما الناشط في مجال الاستيطان عايد غفري فيقول لـ"صفا" إن بلدة سنجل ستصبح سجنًا محاطًا بالأسلاك، وسيخضع فيه الأهالي لرغبات الاحتلال الذي سيتحكم بشكل مباشر في حياة الناس.
ويضيف غفري أن الاحتلال يسعى لخنق أهالي البلدة وعزلها عن محيطها، وتقييد حركة المواطنين، في مقابل إطلاق العنان لقطعان المستوطنين الذي يسرحون ويمرحون في أراضيها.
وأقدم المستوطنون على شن هجمات يومية متلاحقة على البلدة تسببت باستشهاد مزارع، وحرق ستة عزب زراعية وتخريب ممتلكات المزاعين وهدم بركسات المواشي، والتسبب بإصابات بعضها لا يزال في المشافي.
ويتابع غفري "بدلًا من أن يعمل الجيش على الحد من الهجمات يساعد المستوطنين في خنق أهالي البلدة".
ويوضح أن الجدار الذي سيزيد طوله على 1600 متر، سيفصل البلدة عن امتدادها الجغرافي وسيعزل البلدة عن باقي المنازل التي تقع خلف الطريق المحاذي لها من الناحية الشمالية الشرقية، الأمر الذي يحد من تواصل أهالي البلدة بين بعضهم.
ويشير غفري إلى أن المستوطنين هاجموا جبل التل الأثري الذي يقع ضمن المنطقة المصنفة "ب"، وأقاموا بؤرة استيطانية فيه، ومع إقامة الجدار سيمنع الاحتلال أهالي البلدة من التصدي لأي هجوم على ممتلكاتهم.
ويتطرق إلى محاولات أهالي البلدة للتصدي لما يجري من اعتداءات مستمرة ومتصاعدة، والتي باتت تشكل خطرا على جميع الأهالي.
ويناشد غفري جميع المؤسسات الرسمية والحقوقية بالتحرك لوقف ما تتعرض له البلدة من انتهاكات وعدوان وحصار، ووضع الأهالي داخل سجن والتحكم بكل حركة وسكنة في البلدة، مشيرًا إلى حالة حرجة تشهدها البلدة بسبب انتهاكات الاحتلال والمستوطنين المشتركة.
ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك