أكد المكتب الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عدم دخول أي إمدادات إنسانية أو تجارية إلى قطاع غزة لأكثر من سبعة أسابيع، لافتًا إلى أن جميع نقاط العبور الرئيسية مغلقة، مما أدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في القطاع منذ أكتوبر 2023.
وقال المكتب في حديث لوكالة "صفا"، يوم الإثنين، إن هذه هي أطول فترة حظر للمساعدات منذ بداية الحرب؛ حيث أصبحت المواد الغذائية، والمياه الصالحة للشرب، والمأوى، والرعاية الطبية نادرة بشكل متزايد، وارتفعت أسعار الإمدادات الأساسية بسبب الحصار المفروض من "إسرائيل".
وشدد على أن العديد من الإمدادات الطبية نفدت بالفعل في غزة، ومن المتوقع نفاد المزيد في الأسابيع القادمة، لافتًا إلى 57% من الأدوية الأساسية أو تتوفر منها كميات تكفي لشهر واحد فقط.
وأكد المكتب، أن الخدمات الطبية تعاني من نقص حاد في الموارد، حيث يُتوقع نفاد ثلثي (66%) من الإمدادات الأساسية خلال أقل من شهرين، بما في ذلك 32% من الإمدادات التي نفدت بالفعل.
ولفت إلى أن الحصار المفروض من "إسرائيل" على غزة، فرض صعوبات داخلية على نقل الإمدادات من جنوب غزة إلى شمالها بسبب قيود الوصول.
وذكر أن 9 مراكز صحية و39 نقطة طبية تابعة للأونروا لا تزال تعمل، موضحًا أن فرق الأونروا تقدم حاليًا حوالي 16,000 استشارة صحية يومياً، مضيفًا: "لا يمكن لأي شريك صحي آخر في غزة تقديم الرعاية الصحية الأساسية بهذا الحجم".
ونوه المكتب، إلى أنه تم تقديم أكثر من 8 ملايين استشارة صحية من قبل الأونروا، منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن الأونروا تقدم خدمات التطعيم في 12 مرفقاً صحياً، ولكن بعض اللقاحات (بما في ذلك ضد شلل الأطفال) نفدت أو تتوفر بكميات صغيرة.
وبيّن المكتب لوكالة "صفا"، أن فرق الأونروا تقود حملة تبرع بالدم في النقاط الطبية، حيث يتبرع موظفو الأونروا والمرضى بالدم للمستشفيات المحلية، بسبب الحاجة الملحة لآلاف وحدات الدم للعمليات المنقذة للحياة.
وأوضح أن الأونروا شاركت بنشاط ضمن أنشطة التحصين في غزة منذ بداية الحرب، وقد تم بذل جهود لضمان استمرارية خدمات التطعيم رغم جميع التحديات.
ولفت إلى أن الأونروا توفر التطعيم في 12 مرفقاً صحياً من بين 23 موقعاً ثابتاً، وهناك خطة لإضافة 3 مرافق صحية إضافية بدعم من اليونيسف.
وأشار المكتب، إلى أن أبرز التحديات التي واجهته هو عدم تأمين لقاحات كافية، حيث نفدت بعض اللقاحات مثل لقاح روتا، وتم تعليق حملة شلل الأطفال بسبب عدم توفر الكمية الكافية من النمط الجديد للقاح.
ولفت المكتب، إلى عدم توفير سلسلة تبريد مناسبة خاصة مع نقص في إمدادات الطاقة، وغياب مجموعات مراقبة الحرارة، منوهًا إلى أن النزوح المتكرر يؤثر على استقرار الخدمات أيضًا.
وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 169 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
