شنت الطائرات الحربية الأميركية الليلة الماضية، عدة غارات على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات أخرى، ما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين.
وذكرت مصادر يمنية أن الطائرات الحربية الأمريكية شنت عدة غارات على صنعاء وصعدة والحديدة، حيث استهدف العدوان الأميركي بأربع غارات منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف في محافظة الحديدة.
وأضافت المصادر أن الغارات على صعدة استهدفت مخازن أسلحة، بينما قالت مصادر إن الغارة على صنعاء استهدفت شبكة اتصالات.
وتواصل الولايات المتحدة الأميركية عدوانها على اليمن الذي بدأته منذ مارس/ آذار الماضي بالوكالة عن حليفتها إسرائيل، حيث تهدف واشنطن وتل أبيب إلى تقويض قدرات الحوثيين بسبب العمليات التي يقوم بها الحوثيون في البحر الأحمر وقيامهم باستهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة تضامنا مع غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي الوحشي على القطاع.
وأمس الجمعة، قالت شبكة «سي إن إن» الأميركية إن الحوثيين نجحوا في إسقاط ما لا يقل عن 7 طائرات أميركية مسيرة بملايين الدولارات، منذ أن أطلقت الولايات المتحدة حملتها العسكرية واسعة النطاق التي تستهدف الجماعة اليمنية.
وأضافت أن نجاحات الحوثيين أعاقت قدرة الولايات المتحدة على الانتقال إلى «المرحلة الثانية» من العملية، وفقًا لما ذكره العديد من المسؤولين الأميركيين المطلعين على الأمر لشبكة CNN.
وأضافت الشبكة الأميركية أن الولايات المتحدة كانت تأمل في تحقيق التفوق الجوي فوق اليمن في غضون 30 يومًا، وإضعاف أنظمة الدفاع الجوي الحوثية بما يكفي لبدء مرحلة جديدة تركز على تكثيف الاستخبارات والاستطلاع ومراقبة كبار قادة الحوثيين من أجل استهدافهم وقتلهم، لكن الطائرات المسيرة MQ9 Reaper، الأنسب للقيام بهذا الجهد الدؤوب، تُسقط باستمرار، كما أوضح المسؤولون الذين أكدوا أنه وفي الواقع، يتحسن أداء الحوثيين في استهدافها.
وليس للولايات المتحدة قوات برية في اليمن، لذا تعتمد على المراقبة الجوية - التي تُجرى معظمها عبر طائرات MQ9 - لتقييم أضرار ساحة المعركة.
ضرب 700 هدف
وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 700 هدف وشنت أكثر من 300 غارة جوية منذ بدء الحملة في 15 مارس/ اذار، وأشار المسؤولون إلى أن الضربات أجبرت الحوثيين على البقاء تحت الأرض لفترة أطول وتركتهم في «حالة من الارتباك والفوضى»، لكن الخسارة المستمرة للطائرات بدون طيار جعلت من الصعب على الولايات المتحدة تحديد مدى تدهور مخزونات أسلحة الحوثيين بدقة.
وقال اثنان من المسؤولين إنه على مدار الأسابيع الستة الماضية، أطلق الحوثيون 77 طائرة بدون طيار هجومية أحادية الاتجاه، و30 صاروخًا كروز، و24 صاروخًا باليستيًا متوسط المدى، و23 صاروخًا أرض-جو إما على القوات الأمريكية، أو في البحر الأحمر، أو على إسرائيل.
الحوثيون: لن نتراجع
ورغم الضربات الأميركية التي قتلت وأصابت مئات اليمنيين طوال أكثر من شهر منذ بدء العدوان، توعد الحوثيون على لسان قائدهم عبد الملك الحوثي والمتحدث العسكري يحيى سريع باستمرار هجماتهم على السفن المتعاونة مع إسرائيل بالبحر الأحمر، والضربات الصاروخية على إسرائيل طالما استمر العدوان على غزة وحرب التجويع التي تشنها حكومة بنيامين نتنياهو.
