أريحا - صفا
زارت القنصل العام البريطاني هيلين وينترتون برفقة المفوض السياسي البريطاني جاك، يوم الثلاثاء تجمع عرب المليحات، شمال غربي أريحا شرق الضفة الغربية، للاطلاع على أوضاعهم، في ظل اعتداءات المستوطنين المتكررة على التجمع، بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت هذه الزيارة في أعقاب تصعيد المستوطنين المتزايد والانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها سكان التجمع، والاستماع إلى الشهادات الحية حول معاناتهم اليومية.
وشكلت الزيارة فرصة لنقل معاناة هؤلاء السكان إلى القنصلية العامة البريطانية، بهدف تحفيز المجتمع الدولي للضغط على "إسرائيل"، من أجل حماية حقوقهم في مناطقهم الأصلية
وكان في استقبال الوفد البريطاني في تجمع عرب المليحات، المدير المحلي للتجمع سليمان مليحات، وجمع من المواطنين.
وأوضم مليحات أن هذه الهجمات تتكرر بشكل مروع، حيث يتعرض الأهالي للاعتداءات في بعض الأحيان ثلاث أو أربع مرات في اليوم، ما يزيد من التوتر ويجعل الحياة اليومية غير آمنة أبدًا.
وأشار إلى أن الهجمات تشمل مجموعة واسعة من الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد السكان الفلسطينيين في التجمع.
وتتمثل هذه الانتهاكات في تدمير الممتلكات الخاصة بالمواطنين، بما في ذلك المنازل والمعدات الزراعية والمواشي.
وبين مليحات أن السكان يتعرضون للهجوم والتهديد بشكل مستمر، ما يضعهم في حالة من الخوف الدائم.
قال: إن "هذه الهجمات تستهدف جميع مناحي حياتنا، ولا تقتصر على التدمير المادي فقط، بل تشمل أيضًا اعتداءات جسدية على السكان من جميع الأعمار، بما في ذلك الأطفال، النساء وكبار السن.”
واستعرض أيضًا الحقوق المدنية التي يفتقر إليها سكان عرب المليحات، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين في هذا التجمع لا يتمتعون بالحقوق الأساسية مثل التعليم الجيد، الرعاية الصحية الكافية، والحق في التنقل بحرية دون خوف من الهجمات أو الاعتقالات.
وأضاف أن هذه القيود تضاف إلى الانتهاكات الأخرى التي تشمل الهجوم المتكرر على أماكن العبادة من قبل المستوطنين، إضافة إلى حرق الممتلكات الخاصة، وهي جميعها أفعال ترقى إلى أن تكون جرائم حرب وفقًا للقانون الدولي.
وأشار إلى أن المستوطنين يهدفون من خلال هذه الممارسات إلى إجبار السكان على الرحيل عن أراضيهم، وهو ما يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوقهم الإنسانية.
وطالب مليحات بتوفير الحماية الدولية للسكان في تجمع عرب المليحات.
وقال: "إننا بحاجة ماسة إلى تدخل المجتمع الدولي لضمان سلامتنا وحمايتنا من هذه الهجمات المستمرة نحن نعيش في خوف دائم من أن نصبح ضحايا للهجوم في أي لحظة، ولا يمكننا تحمل المزيد من العنف أو الاعتداءات".
وطالب مليحات الحكومة البريطانية بالتدخل العاجل، والعمل على توفير الحماية لنا من خلال الضغط على "إسرائيل" لوضع حد لهذه الانتهاكات.
بدوره، أعرب القنصل العام البريطاني والمفوض السياسي عن دهشتهما من حجم المعاناة التي يعاني منها السكان في هذه المنطقة.
وقالت وينترتون: "لقد كان لدي بعض المعلومات حول المعاناة التي يعاني منها سكان عرب المليحات، لكن عندما شاهدت الوضع بنفسي، أصبحت أدرك تمامًا حجم الانتهاكات التي تتعرض لها هذه المجتمعات من الواضح أن هناك حاجة ماسة لزيادة الضغط الدولي على إسرائيل من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات".
ر ش
