غزة- مدلين خلة - صفا
كشف رئيس جمعية الحج والعمرة بغزة محمد الأسطل، عن آلية التعامل مع حجاج قطاع غزة المُسجلين لهذا العام، في ظل استمرار إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعابر وتشديد الحصار المفروض على القطاع.
وقال الأسطل في تصريح خاص لوكالة "صفا"، يوم الأربعاء: إن سلطات الاحتلال تحرم أهالي قطاع غزة للعام الثاني على التوالي، من حقهم المشروع في أداء مناسك الحج، لا سيما كبار السن.
وأضاف أن الاحتلال يواصل انتهاك حقوق الغزيين عبر منعهم من أداء الفريضة، بسبب إغلاق معبر رفح، الذي يعد المنفذ الوحيد لسكان القطاع إلى العالم الخارجي.
وأشار إلى أنه سيتم استبدال أسماء الحجاج الخاصة بالقطاع بأخرى لغزيين مقيمين في جمهورية مصر العربية، في حال استمرار إغلاق المعبر، وعدم تمكن حجاج القطاع من السفر لأداء الحج.
وبين الأسطل أن وزارة الأوقاف أطلقت رابط لتسجيل الغزيين المتواجدين في مصر، لموسم الحج الحالي، تحسبًا لحدوث أي طارئ في القطاع، وعدم تمكن الحجاج من السفر.
وبين أن هذه الخطوة تهدف إلى عدم إضاعة حق غزة من قرعة الحج لموسم 1446هـ/ 2025م
وتابع "لا نريد أن نستبق الأمور، لكن هذه الإجراءات تبقى لحفظ حصة القطاع وعدم ضياعها كما العام الماضي، والذي ما زلنا نطالب المملكة العربية السعودية بتعويض أهالي غزة عنها".
وأكد أنه في حال لم يتمكن حجاج غزة من السفر لأداء الحج، فإن الأموال التي دفعوها لتثبيت التسجيل ما تزال محفوظة في خزينة وزارة الأوقاف ويستطيعون استردادها في ذلك الوقت.
واعتبر إجراءات الاحتلال بحرمان أهالي القطاع من أداء فريضة الحج تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، وممارسة مفضوحة لسياسات العقاب الجماعي التي تخالف القوانين والأعراف الدولية.
وذكر أن أكثر من 200 حاج ضمن المسجلين لقرعة الحج لعام 2023، استشهدوا أو توفوا قبل أن يتمكنوا من أداء الفريضة، بعد أن انتظروا سنوات لتحقيق هذا الحلم.
وأكد الأسطل أن جمعيته قطعت شوطًا كبيرًا في طريق إنهاء كافة الإجراءات اللازمة لسفر حجاج القطاع لهذا العام.
وأشار إلى أنه تم استكمال عمليات تسديد الدفعة الأولى من رسوم الحج، والتي تبلغ 2000 دينار أردني للحجاج المقبولين في قرعة 2023.
وأضاف أنه تم أيضًا، حصر الحجاج المتوفين واستبدالهم، إلى جانب تسجيل المرافقين للحالات التي تستدعي ذلك، مثل المرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح أن الجمعية باشرت باستصدار جوازات السفر للحجاج، وتم تجميعها تمهيدًا لنقلها إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لاستكمال إصدار التأشيرات للحجاج، في انتظار الموافقات النهائية للسفر.
وناشد الأسطل المؤسسات والمنظمات الخيرية في الدول العربية والإسلامية، وخاصة في السعودية وقطر والإمارات والكويت والجزائر وتركيا، للوقوف إلى جانب حجاج قطاع غزة، ومساعدتهم في تجاوز التحديات المالية والإدارية، خصوصًا في ظل ما عانوه من ظروف قاسية ونزوح متكرر، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.
وطالب السعودية بمضاعفة حصة حجاج قطاع غزة لهذا العام، بحيث يتم رفع العدد إلى 7500 حاج بدلًا من 2500 فقط، بهدف تعويض النقص الذي حدث في الأعوام الماضية، وخاصة عام 2024.
ولفت إلى أن هناك آلاف المواطنين، معظمهم من كبار السن، ينتظرون بفارغ الصبر فرصة أداء الفريضة، وهم مسجلون منذ سنوات على قوائم الانتظار.
ودعا الأسطل الوسطاء إلى العمل الجاد على فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، كي يتمكن حجاج غزة من السفر وأداء مناسك الحج.
وطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية بممارسة الضغوط على الاحتلال، لإجباره على فتح المعابر، وتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم الدينية دون أي قيود تعسفية.
ر ش
