web site counter

"شاهدت النيران تلتهم كل ما حولها"

صحفي يروى لـ"صفا" تفاصيل استهداف الاحتلال خيمة للصحفيين بخانيونس

غزة- مدلين خلة - صفا
"كانت عقارب الساعة تُشير إلى الواحدة و20 دقيقة بعد منتصف الليل، كنا قد خلدنا لفراشنا ونتجهز للنوم بعد يوم طويل من الركض وتغطية جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة". يروي الزميل الصحفي علم الدين صادق لوكالة "صفا"، تفاصيل قصف خيمة للصحفيين في خان يونس جنوبي القطاع.
يقول صادق "على غير العادة كان الهدوء سيد الموقف، فأخذ الزملاء في الخيمة الكبيرة يمازحون الصحفيين داخل الخيمة الصغيرة بأنها تبدو ليلة مختلفة عن سابقاتها، وأن النوم سيكون عميقًا عكس ليالٍ طوال لم نذق فيها طعمًا للنوم".
ويضيف "كان غياب التوتر المعتاد سيد الموقف، فطلبنا من الشهيد حلمي الفقعاوي تسخين الخبز كي نتناول بعض الطعام المتوفر لدينا، ثم بعدها نخلد إلى النوم".
"فجأة سمعتُ أصوات أنين زملائي وشاهدت النار تلتهم كل ما حولها، فاستدركت أن القصف في الخيمة الصغيرة الملاصقة لخيمتنا الكبيرة".
ويتابع صادق "عند خروجي إلى الخيمة الصغيرة وجدتُ حلمي قد فارق الحياة والضيف الخزندار أيضًا، أما حسن اصليح فألقى نفسه على الرصيف خارج الخيمة، وأحمد منصور كان يجلس على مكتبه يُعد مادته الصحفية الأخيرة".
ويكمل "ظل أحمد منصور على حالته جالسًا على مكتبه بعدما أصيب إصابة بالغة برأسه، والتهمت النيران جسده حتى استطاع الزميل عبد شعث إخراجه، وهو ما يزال في حالة الوضع الصحي الحرج".
ويشير إلى أن الصاروخ الذي أصاب وسط الخيمة كان من طائرة إسرائيلية مسيرة تحمل عددًا كبيرًا من الشظايا تشمل قطع حديدية وصفائح حادة إن أصابت الشخص أردته قتيلًا.
وفجر يوم الاثنين، استشهد الصحفي حلمي الفقعاوي والشاب يوسف الخزندار، وأصيب كل من الصحفيين حسن إصليح، أحمد الأغا، محمد فايق، عبد الله العطار، إيهاب البرديني، محمود عوض، ماجد قديح، علي إصليح وأحمد منصور، جراء استهداف طائرات الاحتلال خيمة للصحفيين بجوار مجمع ناصر الطبي في خان يونس.
ويتحدث صادق عن حالة الزميل اصليح، قائلًا إن حسن يعاني من بتر في أصبعين بيده اليمنى، عدا عن إصابة بالرأس، إثر شظية أصابت جمجمته، لكن الأطباء تمكنوا من إخراجها خلال عملية جراحية أُجريت له.
ويشير إلى أنه تم تحويل حسن إلى مستشفى غزة الأوروبي لمتابعة حالته الصحية، والتي وصفها الأطباء بالمتوسطة، منوهًا إلى أنه لم يفقد الوعي أبدًا، وما يزال يخضع للرقابة الصحية المكثفة.
ويوضح أن الأطباء وصفوا حالة الزميل عبدالله العطار بالمتوسطة، وما زال يخضع للمراقبة، بعد أن استقرت إحدى الشظايا قرب الطحال، إذ تم إجراء عملية لاخراجها، خشيةً من حدوث مضاعفات.
ويبين أن الزميل إيهاب البرديني يعاني من إصابة خطيرة جدًا في الرأس نُقل على إثرها إلى المستشفى الأوروبي، لافتًا إلى أن إحدى الشظايا دخلت من رأسه وخرجت من كاحل العين، ما أدى إلى خروج عينه من فجوتها.
ويرى الصحفي صادق أن ما حدث يشكل استهدافًا متعمدًا ومباشرًا للطواقم الصحفية، في محاولة لإسكات صوت الحقيقة ومنع نقلها للعالم وفضح جرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني خلال حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك